الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٢١

فلما قال المعلم الأول هذا، عطف فقال: يجب أن نتدارك ما قلناه، يعنى ما قاله فى اللوازم على سبيل التشكيك، و يجب أن يعلم من أمر هذا الفاضل المعلم الأول أنه لم‌[١] يؤثر التشكيك و تأخير الكشف، و فى كثير من الأمور قد يمضى على قانون الشك. ثم يكر[٢] آخر الأمر فيحل، و ربما[٣] تساهل فى أمور هو نفسه يعلمنا ما يقتضى‌[٤] ترك التساهل فيها، و أيضا[٥] فى‌[٦] تساهله‌[٧] إيانا فيتفق أن يبادر الناظر فى كتبه إلى اعتقاد ما تساهل فيه و يغتر[٨] بظاهر كلامه و لا يفحص‌[٩] و لا يبحث، ثم يأخذ فى التعصب لمفهومه من غير استقصاء فيكون‌[١٠] قد[١١] ضلل نفسه‌[١٢]. و اعلم أن هذا الفاضل قد[١٣] قصد فى كثير من الأمور إخفاء الحق ضنّا به ليفوز به من له منّة الوصول إليه عن كثب.

فلنتكلم الآن فى المتلازمات، فنقول: إن المتلازمات منها ما ينعكس و منها ما لا ينعكس، و المتعاكسات هى التي كل واحد منها[١٤] فى قوة الآخر، و التي لا تتعاكس فهى التي إذا وضع بعضها لزم الآخر و ليس‌[١٥] كلما وضع الآخر لزمه الأول. فقولنا: واجب أن يوجد، يلزمه و ينعكس عليه: ممتنع أن لا يوجد، و ليس بممكن أن لا يوجد، أعنى العامى. و نقائض‌[١٦] هذه يلزم قولنا[١٧]: ليس بواجب أن يوجد. و أما قولنا واجب أن لا يوجد، فيلزمه و ينعكس عليه قولنا: ممتنع أن يوجد، و ليس بممكن أن يوجد العامى. و نقيضاهما يلزمان قولنا: ليس بواجب أن لا يوجد. فلم يوجد إذن من باب الممكن الخاصى شى‌ء يلازم شيئا من باب الواجب، و الممتنع منعكسا عليه. و هذه صورة ما ذكرناه: [١٨] [١٩]


[١] لم: ساقطة من ب، س، سا، ه.

[٢] ثم يكر: لم يكن س‌

[٣] و ربما: و إنما ع‌

[٤] ما يقتضى: بما يقتضى ع.

[٥] و أيضا: أيضا ن‌

[٦] فى (الأولى) ساقطة من ع‌

[٧] تساهله:مساهلته ن.

[٨] و يغتر: و يعبر ع‌

[٩] و لا يفحص: لا يفحص س.

[١٠] فيكون: و يكون س، ه

[١١] فيكون قد: ساقطة من سا

[١٢] ضلل نفسه: ساقطة من سا

[١٣] قد: إن عا.

[١٤] منها:منهما عا.

[١٥] و ليس: ليس س.

[١٦] و نقائض: و تعارض بخ‌

[١٧] قولنا: كقولنا بخ.

[١٨] صورة ما ذكرناه: صورته ن‌

[١٩] ما ذكرناه: ما ذكرنا س، سا، عا.