الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٣٥
جزءا من نفس العمى. كذلك نسبة الإيجاب مذكورة فى نسبة السلب على أنها مرفوعة لا على[١] أنها جزء من السلب أو داخل فى السلب وجودا، بل داخل فى حد السلب.
و المعنى الذي يسلب هو موجود فى لفظ السلب و فى معنى السلب،[٢] و إن لم يكن موجودا فى ذوات الأمور[٣]. فإن من تسلب[٤] عنه[٥] شيئا[٦] فلا بدّ[٧] أنك تدخل فى السلب ذلك الشىء لا على أن ذلك الشىء يكون فى الوجود داخلا فى المسلوب[٨] عنه. و إذا جعل[٩] الإيجاب موجودا فى السلب فإنما هو[١٠] من حيث أن السلب إنما يرفعه فيوجد فى السلب من حيث تركيب بينه و بين حرف السلب، كقولك: زيد ليس هو حيّا، فإن «هو حيّ» هو الذي لو لا حرف النفى كان[١١] إيجابا على زيد، فجاء السلب فرفع[١٢] هذه النسبة. فمن وجه يحقّ أن يقال إن الإيجاب ليس يكون مع السلب، فإن الإيجاب كيف يساعد السلب و كيف يجتمع معه[١٣]؟ و من وجه يحقّ أن[١٤] يقال إن السلب بالحقيقة أمر يرفع الوجود الذي هو الإيجاب، فإن العدم[١٥] و الرفع إنما يتناول الوجود و الحصول و لا يتحدد[١٦] دونه.
و الاعتبار[١٧] الذي بسببه ما الإيجاب[١٨] داخل فى حد السلب يجعل الإيجاب[١٩] داخلا فى السلب؛ و الاعتبار الذي لا اجتماع معه بينهما يمنع الإيجاب أن يكون داخلا فى السلب بالقوة و بالفعل و ليس كون الإيجاب جزءا من السلب أو موجودا فيه هو كون الإيجاب و السلب مجتمعين معا؛ فإن الفرد موجود فى الزوج و الزوج فى الفرد، و ليس يوجب ذلك أن يكون قد اجتمعت الفردية و الزوجية اجتماعهما المستحيل حتى يكون شىء واحد هو زوج و فرد، إذ الزوج[٢٠] جزء الفرد، لا بعينه،[٢١] و لا أن شيئا واحدا بعينه موصوف بهما. لكن ليس[٢٢] حال الإيجاب
[١] أنها مرفوعة لأعلى: ساقطة من د.
[٢] و فى معنى السلب: ساقطة من د، ن.
[٣] الأمور: ساقطة من س
[٤] تسلب: سلب ب، د، سا، ع، عا، م، ه، ى
[٥] عنه: عنها ع
[٦] شيئا:+ ما د، عا، ه
[٧] فلا بدّ: فلا شك سا.
[٨] المسلوب: المنسوب ى
[٩] جعل:+ فى م
[١٠] هو: ساقطة من ع.
[١١] كان: لكان عا
[١٢] فرفع: و رفع د، سا، عا، ن، ه.
[١٣] معه: ساقطة من د، س، سا، ه، ى
[١٤] أن: بان ب، د، م، ن، ه، ى.
[١٥] فإن العدم: و العدم عا
[١٦] و لا يتحدد: و لا يحدد م.
[١٧] و الاعتبار: فالاعتبار د، س، سا، عا، م، ن، ه
[١٨] ما الإيجاب: الإيجاب ع
[١٩] يجعل الإيجاب: يجعل الإيجابى ه؛+ أن يكون ع.
[٢٠] إذ الزوج: أو الزوج د.
[٢١] لا بعينه: و لا هو بعينه م
[٢٢] ليس: ساقطة من س.