الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٧٥
بعينه و بعضها جائز فيه أن يصدق و أن يكذب و أما الآن فليس يفيد[١] صدقا و لا كذبا[٢] إلا أن يلحق به شرط و لكن لا يكون الصادق و الكاذب شيئا غيره و غير نقيضه، بل كما أن الأمر ليس واجبا أن يكون موجودا، كذلك ليس القول واجبا أن يصدق، و كما أن الأمر واجب أن يكون ما دام كائنا و أن لا يكون ما دام غير كائن.[٣] و كذلك[٤] القول الذي لم يكن واجبا أن يصدق حين قيل بالإطلاق مثلا: إن زيدا يوجد، فانه يصدق اذا قيل: إن زيدا يوجد ما دام موجودا. و كذلك القول الذي لم يكن يصدق بالفعل إذا قيل:[٥] ان زيدا لا يوجد فإنه[٦] يصدق بالفعل إذا قيل. إن زيدا لا يوجد ما دام لا يوجد. و تفهمك هذا يغنيك عن اشتغالى بنقض ما قاله بعض الناس فى أن ما قيل فى التعليم الأول من أن زيدا ماش بالضرورة ما دام ماشيا و أنه ليس ماشيا[٧] بالضرورة كالمتناقض ليجتمع[٨] من جميع ما قيل إن هذه القضايا ليس يتعين فيها صدق بالضرورة بل بالإمكان و إن كان أحد الطرفين فى بعضها أولى[٩] بالصدق كما أن بعض الأمور التي لا ضرورة فى كونها[١٠] و لا كونها. فإن كونها مع ذلك أولى من لا كونها كموافاة[١١] الخارج إلى دكانه دكانه[١٢] فى أكثر الأمر[١٣].
[١] يفيد: يعدد، س، سا، ع، عا، ن، ه، ى.
[٢] صدقا و لا كذبا: صادقا و لا كاذبا س.
[٣] كذلك .... كائن: ساقطة من س.
[٤] و كذلك: فكذلك س، ع، عا، ى.
[٥] إذا قيل (الأولى): ساقطة من ب، د، س، سا، عا، م، ن، ه، ى
[٦] فإنه:و إذ عا.
[٧] ماشيا: ماش سا
[٨] ليجتمع: فيجتمع س، سا، عا، ه، ى.
[٩] فى بعضها أولى: أولى فى بعضها س.
[١٠] و لا كونها: ساقطة من سا.
[١١] كموافاة: لموافاة ع
[١٢] دكانه دكانه: دكانه يلزم العرض س؛ دكانه ع
[١٣] الأمر:+ تمت المقالة الأولى من الفن الثالث من الجملة الأولى من المنطق س؛+ تمت المقالة الأولى من الفن الثالث ع؛+ تمت المقالة الأولى من الفن الثالث من الجملة الأولى من المنطق و هو باريرمينياس و لواهب العقل الحمد بلا نهاية ه؛+ تمت المقالة الأولى من الفن الثالث من الجملة الأولى من المنطق ى.