الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٤٦

أوجبت الحيوانية على كل‌[١] واحد مما يوصف بأنه إنسان. و أما[٢] تتميم القول فى تفهيم هذا فليؤخر إلى الفن الذي يذكر فيه القياس، فقد جرت العادة بذلك،[٣] و إن كان هذا الموضع‌[٤] أحق به. و مثال السلب الكلى على‌[٥] الموضوع الكلى‌[٦] قولك: ليس‌[٧] و لا واحد من الناس بحجر و أما بحسب لغة العرب فإذا قيل: ليس أحد من الناس بحجر كان السلب‌[٨] يقتضى العموم، و لم يفهم منه أنه يعنى‌[٩] أحدا من الناس بعينه واحدا[١٠] خاصيا[١١]. و أما بحسب دلالة اللفظ فالواجب هو الذي قلنا أولا أنه ليس و لا واحد البتة[١٢] من الناس بحجر[١٣] فكأنه قال لا يوجد إنسان بحجر[١٤] و لا واحد البتة من جملة الناس يوجد حجرا[١٥]. و فى‌[١٦] اللغة[١٧] الفارسية يحتاج‌[١٨] أن يقرن لفظة[١٩] هيج بالسلب حتى يدل على العموم.

على أن تحقيق القول فى هذا إلى أصحاب صناعة اللغة. و هذان الحكمان ليسا بمتناقضين، و كيف و قد يكذبان‌[٢٠] معا إذا كان المحمول من المعانى التي إذا قيست إلى شخص لم يجب أن يكون لها و لم يجب أن لا يكون و إذا[٢١] قيست إلى طبيعة الإنسانية وجدت الإنسانية لا توجبها و لا تمتنع عليها. و مثاله كقولك‌[٢٢] كل إنسان كاتب أى بالفعل و لا واحد من الناس‌[٢٣] بكاتب، فإن كليهما كاذبان. و لو كان قولنا كل إنسان كاتب‌[٢٤] سلبه الذي يبقى صدقا عند كونه كاذبا هو و لا واحد من الناس بكاتب‌[٢٥] لكان يجب أن لا يكذب قولنا: و لا واحد من الناس بكاتب. فإذن ليس هذا مقابله بالتناقض، بل هو مقابل له من حيث هو سالب لمحموله مقابلة أخرى. فلنسم هذه المقابلة تضادا


[١] كل: ساقطة من د

[٢] و أما: فأما س، عا.

[٣] بذلك: ساقطة من ن‌

[٤] الموضع:الموضوع د؛ المقول عا.

[٥] على: عن د، سا

[٦] على الموضوع الكلى: ساقطة من عا

[٧] ليس: ساقطة من د، عا، م، ن، ه، ى.

[٨] السلب: الشى‌ء س.

[٩] يعنى: يعين د، عا، م، ن، ه

[١٠] واحدا: أو واحدا س‌

[١١] خاصيا: خاصا سا، عا.

[١٢] البتة: ساقطة من سا.

[١٣] بحجر: بحى د، عا، م.

[١٤] بحجر: حجرا س، ن، ه، ى؛ بحى م.

[١٥] حجرا: حيا م‌

[١٦] و فى: ففى ب؛ أو فى ه.

[١٧] اللغة: لغة ب، د، سا، ع، عا، ن، ى‌

[١٨] يحتاج:+ إلى س‌

[١٩] لفظة: ساقطة من م.

[٢٠] يكذبان: يكون س.

[٢١] و إذا: فإذا س.

[٢٢] كقولك: قولك سا.

[٢٣] الناس: الإنسان س‌

[٢٤] كاتب: ساقطة من س.

[٢٥] بكاتب: كاتب ع.