الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٧
الطبع ليس كذلك فى الطبع،[١] بل[٢] اللهم إلا أن[٣] يكون المراد بالرجل الذي له ذلك فى الطبع، و باللارجل[٤] الذي ليس له أن يستعمل ذلك، فلا يكونان متقابلين و يكون كل واحد منهما صادقا إذا حمل بالانفراد. فمن العجز أن يؤخذ الرجل حيث يقال رجل و لا رجل[٥] بمعنى ثم[٦] يؤخذ حين[٧] يفرق[٨] بمعنى آخر[٩]، فإذا كذب بهذا المعنى الآخر فيوجب[١٠] من ذلك أن الوصف من جهة المعنى قد يصدق فى حكمه [١١] [١٢] جملة و لا يصدق مفردا، بل لو كان إذا قيل رجل فى الجملة و مجتمعا مع غيره قولا بمعنى فصدق، ثم قيل وحده بذلك المعنى فلم يصدق، لكان ما ذهبوا إليه حقا. و أما إذا كان[١٣] معنى ما يصدق[١٤] غير[١٥] معنى ما يكذب، لم يجب من ذلك أن الشىء الواحد[١٦] يصدق مرة عند الجمع[١٧] و لا يصدق مرة عند التفريق؛[١٨] و كذلك حديث القاضى و أنه سلطان ليس بسلطان[١٩]، و الخفاش أنه طائر ليس بطائر.
و بالجملة لا تصدق[٢٠] أمثال هذه التركيبات إلا أن تحرف[٢١] الألفاظ عن دلالتها[٢٢] المعتادة إلى دلالات لها[٢٣] مستعارة. و الذي قيل فى السفينة أيضا فهو من العجائب، فإنهم يدرون أنهم إذا قالوا سفينة حجر عنوا به أنه شىء فى صورة[٢٤] السفينة متخذ من حجر، و أما السفينة بحد السفينة فلا يصدق أن يقال على[٢٥] مثلها[٢٦] إنها حجر. فإذا كان المراد فى قولهم[٢٧] سفينة حجر أنه شىء فى شكل السفينة من حجر، فلينظر هل السفينة بذلك المعنى محمول على الشىء مفردا، فتجده محمولا عليه لأنه شىء فى صورة السفينة[٢٨]. و لكن
[١] ليس كذلك في الطبع: ساقطة من م
[٢] بل: ساقطة من ع
[٣] اللهم إلا أن:ساقطة من عا.
[٤] و باللارجل: باللارجل س.
[٥] و لا رجل: و رجل م.
[٦] ثم: لم س، سا، ع، عا، م
[٧] حين: حتى م
[٨] يفرق: يعرف ب
[٩] الآخر:الأخرى ه
[١٠] فيوجب: أوجب س، ه.
[١١] فى حكمه: ساقطة من م
[١٢] حكمه:ساقطة من د، س، سا، ع، ن، ه، ى.
[١٣] كان:+ ما عا
[١٤] يصدق:+ عليه س
[١٥] غير:+ ما ه.
[١٦] الواحد:+ قد ع
[١٧] الجمع: الجميع م
[١٨] التفريق: التفرق م.
[١٩] بسلطان: سلطان د، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.
[٢٠] سلطان ليس .... لا تصدق: ساقطة من س.
[٢١] أمثال .... تحرف: ساقطة من س
[٢٢] دلالتها: دلالاتها سا.
[٢٣] لها: ساقطة من عا.
[٢٤] صورة: الصورة ن.
[٢٥] على: عليها عا
[٢٦] مثلها: ساقطة من عا.
[٢٧] قولهم: قوله س.
[٢٨] السفينة:+ متخذ من حجر سا.