الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٧٧

الأصلية، و الأسماء المشتقة تجرى مجرى الكلم‌[١] فى ذلك. على أن هذا ليس حكما جزما فى الكلم أيضا، إذ[٢] كانت الكلم و إن‌[٣] دلت على موضوع فلا تدل‌[٤] على معين، و الحاجة إنما هى إلى ما يربط[٥] بالمعين ربطا يشير إليه. و لغة[٦] العرب لا تفقد[٧] هذه الرابطة أداة تشبه الاسم و تفقدها[٨] أداة تشبه الكلمة، فإنهم إذا قالوا: زيد هو حي فإن هو يرجع إلى زيد و يتناوله مشارا إليه فقط، و أما إذا قيل زيد كان حيا، لم يكن فى كان دلالة على تعيين زيد؛ فلذلك ما يقول علماء لغتهم إن هاهنا إضمارا[٩]، و معناه كان هو حيا.

ثم سائر اللغات تختلف فى ذلك.

فمراتب القضايا إذن ثلاث: مرتبة ما دل فيه على تعيين النسبة، و مرتبة ما دل فيه على النسبة و لكن لا بالتعيين، و مرتبة ما لم يدل فيه على‌[١٠] نسبة أصلا. و هذا القسم الأخير[١١] هو الثنائي التام، و القسمان الآخران‌[١٢] ثلاثيان‌[١٣]، لكن أولهما ثلاثى تام، و الثاني ثلاثى لم تتمم ثلاثيته. و بالجملة فان الثلاثية هى التي يصرح فيها بالرابطة كقولنا:

الإنسان يوجد عدلا، أو قولنا: إن الإنسان هو عدل. فإن لفظة[١٤] يوجد و لفظة هو ليست‌[١٥] داخلة على أنها بنفسها محمول‌[١٦]، بل لتدل على أن المحمول موجود للموضوع.

و أما[١٧] لفظة يوجد فلتدل على وجود المحمول للموضوع‌[١٨] فى زمان مستقبل. و أما لفظة هو فلتدل على وجود المحمول للموضوع مطلقا. فالرابطة تدل على نسبة المحمول، و السور يدل على كمية الموضوع، فلذلك ما كانت الرابطة معدودة فى جانب المحمول و كان‌[١٩] السور[٢٠]


[١] الكلم: الكلمة ب.

[٢] إذ: إذا س‌

[٣] و إن: إن عا

[٤] فلا تدل: فإنها لا تدل ع.

[٥] ما يربط: زمان يربط عا

[٦] و لغة: فلغة د، س، سا، عا، م، ن، ه

[٧] لا تفقد: لا تعقد س.

[٨] و تفقدها: و تعقدها س.

[٩] إضمارا: اختيارا عا؛ ضميرا"" ى.

[١٠] تعيين النسبة و مرتبة ما دل فيه على: ساقطة من م.

[١١] الأخير:الآخر ب، د، س، سا، عا، م، ن، ى‌

[١٢] الآخران: الأخيران ه

[١٣] ثلاثيان: ثلاثيات ع، م، ن، ى.

[١٤] لفظة (الأولى): لفظ د.

[١٥] ليست: ساقطة من عا

[١٦] محمول:محمولة س، ه.

[١٧] و أما (الأولى): أما د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى‌

[١٨] و أما ....للموضوع: ساقطة من سا.

[٢٠] المحمول و كان السور: ساقطة من سا

[١٩] و كان: فكان سا، ع، م، ن.