الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٨

فهنالك‌[١] لا توجد له دلالة البتة بوجه من الوجوه. و قد كنا أومأنا إلى هذا فى مواضع أخرى.

و ليس هذا فى مثل لفظة الإنسان فقط، بل فى‌[٢] الألفاظ التي هى بحسب المسموع مركبة، لكنها لا يدل بها على أنها مركبة، فهذا شأنها، كقولهم «عبد الملك» إذا لم يرد[٣] أن يدل به على شى‌ء من جهة ما هو عبد الملك،[٤] بل جعل هذا اسما لذاته؛ فهنالك‌[٥] لا يوجد للفظة «عبد» من حيث هو جزء من «عبد الملك» دلالة على شى‌ء البتة، فإنك تعلم أن الدال بلفظة «عبد الملك» على هذا النحو ليس يدل بالعبد فى هذا الموضع بانفراده على شى‌ء أصلا، و لا بالملك. فهكذا يجب أن تفهم هذا الموضع.

و أما الأسماء البسيطة فقد يكون لها أجزاء لا تدل أصلا، لا من حيث هى‌[٦] جزء، و لا لو انفردت. و أما[٧] جزء اللفظ المركب، فإنه يدل على شى‌ء لا حين ما يوجد جزءا من جملة المركّب مدلولا بالمركب على ما دل به عليه كقولك «عبد الملك»[٨] فإنه حينئذ لا يتوقع أن يدل بانفراده، من حيث هو جزء لفظ، حتى يكون إنما يورد ليلتئم‌[٩] به‌[١٠] كمال اللفظ فيلتئم‌[١١] كمال الدلالة، بل‌[١٢] هذا فى استعمال آخر[١٣]. و إلحاق التواطؤ بعد قولنا «لفظة» قد[١٤] توهم أنه هذر من‌[١٥] القول، فقد يظن أن اللفظ لا يدل إلا أن يكون بالتواطؤ و كذلك‌[١٦] قيل إنه كان يجب: أن يقال بدل اللفظ[١٧] الصوت، فأقول إن‌[١٨] هذا باطل فإنه‌[١٩] لا يحسن أن يستعمل فى هذا الموضع الصوت فإن الصوت مادة لا جنس و المادة لا تحمل على الشى‌ء المعمول‌[٢٠] من مادة و صورة إلا بنوع من المجاز أو الجهل،[٢١]


[١] فهنالك: فهناك ه.

[٢] بل فى: بل و فى سا، ن، ه، ى؛ و فى م.

[٣] يرد:+ به ن‌

[٤] ما هو عبد الملك: ما هو عبد الملك ه

[٥] فهنالك: فكذلك ع.

[٦] هى: هو س، ع؛ ه.

[٧] و أما: فأما ه.

[٨] عبد الملك: عبد اللّه ى.

[٩] ليلتئم: الجسم ع‌

[١٠] به:ساقطة من م.

[١١] فيلتئم: فيلائم ه

[١٢] بل:+ يدل عا

[١٣] آخر:+ هذا عا.

[١٤] قد: فقد ب، ع؛ ى‌

[١٥] هذر من: هذا و من ع.

[١٦] و كذلك: و لذلك س، ع، ه

[١٧] اللفظ: اللفظة ن‌

[١٨] إن: ساقطة من س، ه.

[١٩] فإنه: و إنه د، س، سا، ع، عا، م، ه، ى.

[٢٠] المعمول: المحمول ه

[٢١] أو الجهل: و الجهل ع؛ أو الحمل عا.