الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٥٦
الشخص، فإنه[١] حق و إن[٢] أوهم كذبا، أى أوهم[٣] أن لهذا الشخص موضوعات كثيرة.
و إنما هو حق لأن هذا الشخص إذا لم يكن له[٤] موضوعات كثيرة[٥] يحمل عليها فظاهر أن زيدا لا يكون كل واحد منها التي ليست، فإن المعدوم يسلب عن كل موجود فلا يكون[٦] الموجود شيئا أو أشياء[٧] معدومة. و إذا كان لا يمكن[٨] أن يكون زيد كل واحد مما هو عمرو و مما ليس، فصحيح[٩] أن زيدا ليس كل واحد مما هو عمرو. فأما[١٠] إن كان المحمول كليا فقلنا: إن زيدا كل إنسان أو كل حيوان أو كل كاتب فهو كاذب لا محالة.
فإذا قلنا زيد ليس و لا واحد من كذا، فإن كانت المادة ممتنعة كان حقا، و إن كانت المادة واجبة كان كذبا،[١١] و إن كانت المادة ممكنة لم يجب[١٢] كذب و لا صدق بعينه، بل أمكن أن يكون زيد مثلا كاتبا فيكذب[١٣] هنالك أن زيدا ليس و لا واحد[١٤] من الكتاب، و أمكن أن لا يكون كذلك فيصدق هنالك[١٥] أن زيدا أو لا واحدا[١٦] من الكتاب. فأما[١٧] نفس القضية و صورتها فلا توجب شيئا. و بالجملة فإن[١٨] حمل الممكنات على الأشخاص لا يوجب فى قضاياها[١٩] تعيين صدق و لا كذب. و أما[٢٠] إن[٢١] كان السور جزئيا موجبا فذلك فى مادة الواجب حق، كقولنا: زيد هو بعض الناس،[٢٢] و في مادة الممتنع كاذب، و فى مادة الممكن موقوف. و أما[٢٣] إن كان السور جزئيا سالبا كقولك زيد ليس[٢٤] كل كذا[٢٥] فهو[٢٦] يصدق فى كل مادة، فحق أن نقول: زيد ليس كل حيوان و ليس كل حجر و ليس كل كاتب، فكيف يكون الشخص كل شىء من المعانى الكلية.
[١] فإنه: و إنه ع
[٢] و إن: فإن ع
[٣] كذبا أى أوهم: ساقطة من د.
[٤] و إنما .... له: ساقطة من س
[٥] موضوعات كثيرة: ساقطة من س.
[٦] كل واحد .... فلا يكون: ساقطة من م.
[٧] أو أشياء: ساقطة من م
[٨] لا يمكن: ليس يمكن ع.
[٩] فصحيح: بصحيح سا، عا، ه
[١٠] فأما: و أما س.
[١١] كذبا: كاذبا عا
[١٢] يجب: يكن ع، ى.
[١٣] فيكذب: و يكذب ع، ى
[١٤] ليس و لا واحد: و لا واحد و ليس بخ.
[١٥] هنالك: ساقطة من ع
[١٦] زيدا أو لا واحدا:زيدا و لا واحدا د، سا، عا، ن، ى؛ زيدا ليس و لا واحد س، ه.
[١٧] فأما: و أما عا، م، ى
[١٨] فإن: ساقطة من ب، د، س، سا، عا، م، ن، ه.
[١٩] قضاياها: قضايا م
[٢٠] و أما: فاما س
[٢١] إن: إذا س.
[٢٢] الناس: ساقطة من سا.
[٢٣] و أما: فأما د.
[٢٤] كل كذا .... زيد ليس: ساقطة من د، م، ن
[٢٥] كذا: كون س
[٢٦] فهو:فإنه ع.