الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١١٩

به الضرورى على أنه اسم مرادف له، فإذا لم يعن به‌[١] الضرورى‌[٢]، بل عنى إن كان و لا بد معنى أعم من الضرورى، إذ ليس يبعد أن يكون وقوعه على الضرورى و على الممكن الخاص وقوعا بمعنى واحد يعمهما جميعا، فيكون وقوعه عليها بالتواطؤ[٣] لا بالاشتراك الذي ادعوه، اللهم‌[٤] إلا من جهة أخرى غير هذه الجهة التي‌[٥] أومأنا إليها. ثم‌[٦] هاهنا شى‌ء آخر و هو أن القوة اسم أخص من الممكن الذي نحن فى ذكره، فإن الشى‌ء الذي فى القوة شرطه أن يكون معدوما، و الممكن الذي ليس بضرورى هو الذي ليس دائما وجوده و لا دائما عدمه، فلا يبعد أن يكون موجودا فى الحال أو غير موجود. فإن قال قائل إذا وجد فى الحال صار واجبا فى وجوده من حيث هو موجود، فلم لا يقول: إنه إذا عدم صار واجبا فى عدمه من حيث هو معدوم؟ فهو ممتنع الوجود إذ هو معدوم،[٧] لكن الواجب الذي كلامنا فيه ليس هو الواجب بشرط وقت و حال، و كذلك الممتنع‌[٨] الذي‌[٩] كلامنا فيه‌ [١٠] [١١]، بل الواجب هو الدائم الوجود، و الممتنع هو الدائم العدم. و ليس إذا كان الشى‌ء موجودا فهو واجب أى دائم الوجود، بل هو واجب بشرط ما هو موجود كما أنه دائم الوجود ما دام موجودا و ليس دائم الوجود مطلقا، فليس ما قالوه هؤلاء[١٢] بشي‌ء.

لكن المعلم الأول قد أومأ إلى المعني الذي ذهبنا إليه و لنعبر[١٣] عنه كما ينبغى‌[١٤] حتى‌[١٥] تفهم أن سياقته ليست على ما ذهبوا إليه‌[١٦]. قال: ليس‌[١٧] كلما[١٨] يقال له ممكن أن يوجد أو يمشى فيجب أن يكون معنى الإمكان فيه متضمنا لما[١٩] هو مقابل لذلك، حتى يصدق مع ذلك ممكن أن لا يوجد. فإن هاهنا أشياء لا يصدق فيها المقابل، فإن الأشياء التي تكون‌


[١] به (الثانية): منه ب، م‌

[٢] الضرورى (الثانية): بالضرورى ع، م.

[٣] بالتواطؤ:ساقطة من ى.

[٤] اللهم: ساقطة من ع‌

[٥] التي: ساقطة من س، سا، عا، ه

[٦] ثم: ساقطة من س.

[٧] فهو .... معدوم: ساقطة من سا.

[٨] الممتنع:+ في امتناعه س، عا.

[٩] الذي: ساقطة من عا

[١٠] كلامنا فيه: ساقطة من عا

[١١] فيه: هذا سا.

[١٢] هؤلاء:ساقطة من س، ه.

[١٣] و لنعبر: و المعبر س‌

[١٤] كما ينبغى: ساقطة من سا

[١٥] حتى: كما س.

[١٦] قال: فقال، ه

[١٧] ليس: أ ليس د، س، م، ن‌

[١٨] كلما: كل ما د، س، سا، ع، م، ن، ه.

[١٩] لما: ما عا.