الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٩
فإن كانت مفردة فلا ينبغى أن تكون صادقة، أو كاذبة فقد[١] جزمنا القول على أن الألفاظ المفردة لا صدق فيها و لا كذب، و إن كانت[٢] مركبة فيجب أن يكون لها أجزاء دوال[٣]. فهب أن الهمزة من قولنا أمشى دلت على معنى و التاء من تمشى دلت على معنى، فالباقى[٤] جزء و ليس[٥] يدل على معنى بوجه من الوجوه؛ فإن اللفظة المركبة من ميم ساكنة مبتدأ بها، ثم شين، ثم ياء، إما أن لا يكون لفظا بنفسه[٦] البتة إن كان حقا ما يقال من[٧] أن الساكن لا يبتدأ به أو يكون[٨] لفظا لا يدل على معنى من المعانى إن[٩] أمكن أن يبتدأ به، كما قد يجوز[١٠] الابتداء بالساكن فى لغات كثيرة. و لا يبعد[١١] أن[١٢] يظن أنه[١٣] إن[١٤] كان أمشى[١٥] مركبا أو فى حكم المركب فسيكون يمشى أيضا الذي لا صدق فيه[١٦] و لا كذب، مركبا، فإن الياء تدل على غائب و ليس التعيين[١٧] بشرط فى أن يكون الدال[١٨] دالا، فإنك[١٩] إذا قلت إنسان دللت و إن لم[٢٠] تعين و لا فرق بين قولك يمشى و بين قولك شىء ما يمشى فستكون الكلمات المستقبلة كلها مركبات، و لا تكون ألفاظا بسيطة. و كذلك لقائل أن يقول:[٢١] إن الأسماء المشتقة أيضا مركبة أو فى حكم المركبة، فإنها محصلة[٢٢] من[٢٣] مادة هى[٢٤] حروف المشي، و من صور قرنت بها فصارت دالة به[٢٥] على موضوع غير معين. فلها جزءان: جزء يدل على معني و هو المادة، و جزء يدل على آخر[٢٦] و هو الصورة.
فالذى[٢٧] يجب أن نقول فى ذلك كله[٢٨] أولا فإنه لا اعتبار فى صناعة المنطق بما يكون
[١] فقد: و قد س، سا، ع، عا.
[٢] كانت:كان د.
[٣] دوال: و دال ه.
[٤] فالباقى: فالبواقى س، ه
[٥] و ليس: ليس د، س، عا، م، ن، ه.
[٦] بنفسه: ساقطة من عا.
[٧] من (الأولى): ساقطة من س، عا
[٨] أو يكون:
و إن كان ع.
[٩] أن: ساقطة من ع
[١٠] قد يجوز: يمكن ع
[١١] و لا يبعد: فلا يبعد سا.
[١٢] يبعد أن: ساقطة من سا.
[١٣] أنه: ساقطة من ه
[١٤] إن: ساقطة من س، ع، ى
[١٥] أمشى: يمشى س، ه.
[١٦] فيه: ساقطة من ع
[١٧] التعيين: التعين د، سا، ه.
[١٨] الدال: الدار م
[١٩] فإنك: و إنك س
[٢٠] و إن لم: و لم ه.
[٢١] كلها ... يقول:
ساقطة من م.
[٢٢] محصلة: فى حكم المحصلة ى
[٢٣] من: و من د
[٢٤] هى: و هى ب
[٢٥] به، ساقطة من س، ه.
[٢٦] آخر: الآخر ب.
[٢٧] فالذى: و الذي د
[٢٨] كله:
+ أما د، س، سا، ع، عا، ن، ه، ى.