الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٩٢
و أما الدواخل تحت المضادة فهى فى حكم المهملات.
فهذه الأقسام إنما تولدت من اعتبار العدول فى جهة المحمول، و قد تتولد أيضا من جهة اعتبار العدول فى جهة الموضوع إذا جعلت الموضوع مثلا[١] لا إنسانا فأثبت عليه أو سلبت [٢] [٣] عنه. فانظر الآن و تأمل ما أوجبه التعليم الأول. فإن التعليم الأول [٤] [٥] جعل اللاإنسان صالحا لأن يكون موضوعا غير محصل، و لم يوجب[٦] بهذا أن يكون اللاإنسان يدل على عدم خاص أو جنسى، فاحكم أن الأمر من جانب المحمول كذلك. و اعلم أنه كما أن الرابطة كانت[٧] إذا دخلت على حرف السلب جعلته جزءا من المحمول، حتى إذا أوجب[٨] صارت القضية موجبة، و إذا دخل حرف السلب عليها فرقت الرابطة بينه و بين المحمول و صادفت الرابطة المحمول محصلا فكان سلبا لا إيجاب عدول.
فكذلك إذا كان فى جانب الموضوع سور، فإن السور إذا دخل على حرف السلب جعله جزءا من[٩] الموضوع،[١٠] كقولك كل لا إنسان. و أما إذا دخل حرف السلب على السور[١١] و اقترن[١٢] السور بالموضوع صادف السور الموضوع محصلا و صار[١٣] حرف السلب للسلب كقولك: ليس كل إنسان. فإذا أريد أن يكون الموضوع معدولا، فليجعل حرف السلب جزءا من الموضوع، فإذا تشاركت[١٤] القضيتان فى الكم و اختلفتا[١٥] فى الكيف و فى العدول و التحصيل من جهة المحمول، و كان الموضوع فى حكم الموجود، فهما متلازمتان[١٦]. فإن قولنا: كل إنسان يوجد عدلا[١٧]، يلازم قولنا: لا أحد من الناس يوجد لا عدلا،[١٨]
[١] مثلا: ساقطة من ع، ى.
[٢] أو سلبت: إن سلبت م
[٣] سلبت: نفيت س، عا
[٤] الأول فإن التعليم الأول: ساقطة من ن
[٥] فإن التعليم الأول: ساقطة من ع، م.
[٦] يوجب: يوجد س.
[٧] كانت: ساقطة من س، ه.
[٨] أوجب: أوجبت ع.
[٩] من:+ المحمول س
[١٠] سور .... الموضوع: ساقطة من ى.
[١١] السور:السورة م
[١٢] و اقترن: فاقترن ع.
[١٣] صار: و صادف عا، م، ن.
[١٤] تشاركت: تشارك ب، د، سا، ع، عا، م، ن، ى
[١٥] و اختلفتا: و اختلفا ب، د، سا، م، ن، ه، ى؛ أو اختلفا ع؛ و أخلفا عا.
[١٦] متلازمتان: متلازمان ع.
[١٧] عدلا: عادلان
[١٨] لا عدلا: عدلا ع؛ لا عادلان.