الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٤٣

به التعليم الأول فقيل إن السلب حكم بنفى‌[١] شى‌ء عن شى‌ء بشي‌ء[٢] فإن النفى و السلب‌[٣] واحد فيكون‌[٤] كأنه‌[٥] قال: إن السلب حكم لسلب‌[٦] شى‌ء عن شى‌ء، أو يعنى بالنفى ما هو أعم من السلب، حتى إذا قيل لا إنسان، يكون قد نفى الإنسانية من غير نسبة[٧] إلى منفى عنه. لكن التوقيف لم يدل على أن السلب موضوع لغير ما وضع له النفى بوجه و لا هو الاصطلاح العامى بل يجب أن يقال كما قلنا: و هو الحكم بلا وجود شى‌ء لشى‌ء.[٨] و لما كان كل ما يوجبه موجب فغير متعذر أن يسلبه سالب، و ما سلبه‌[٩] سالب فغير متعذر أن يوجبه موجب، سواء كان زمانيا أو غير زمانى، فبين أن لكل إيجاب سلبا يقابله، و لكل سلب إيجابا يقابله. و هذا هو التناقض، أعنى أن يكون إيجاب و سلب متقابلين بالحقيقة. و إنما يكون هذا التقابل متقررا إذا كان المعنى فى الإيجاب محصلا من كل جهة، فيكون السلب قد تناول‌[١٠] كل ذلك بعينه. أعني أن يكون الموضوع معني واحدا و كذلك المحمول و أن يكون‌[١١] الجزء[١٢] الذي يتوجه إليه القصد فى الموضوع أو المحمول محفوظا بعينه، لا كما إذا[١٣] قيل الإنسان يبصر أى بعينه، ثم قيل بعده أى‌[١٤] الإنسان لا يبصر أى بيده، ظن ذلك مقابلا له. أو قيل إن الحبشى أسود أى فى‌[١٥] بشرته، ثم قيل ليس بأسود أى فى لحمه، ظن أن هناك تقابلا[١٦]. و إن‌[١٧] أخذ أحد المعنيين فى أحدهما بالقوة فيجب أن يؤخذ فى الآخر بالقوة، كقول‌[١٨] القائل: إن المسكر محرم و يعنى ما يسكر بالفعل، و كقول‌[١٩] الآخر: إن المسكر ليس بمحرم و يعنى ما فى طبعه أن يسكر و لم يسكر بعد، ظن‌[٢٠] أن هناك تقابلا و أن يكون المكان إن كان مكان،


[١] بنفى: ببقاء م‌

[٢] بشي‌ء: شيئا س، ى؛ ساقطة من د، سا، عا، م، ه

[٣] و السلب:و الإثبات سا.

[٤] فيكون: ساقطة من ع‌

[٥] كأنه: فكأنه ع‌

[٦] لسلب: سلب ع، عا؛ بسلب ن، ه ى.

[٧] نسبة: كنسبته ه.

[٨] و هو الحكم ... لشى‌ء:ساقطة من د، عا، ن، ى.

[٩] و ما سلبه: و كلما سلبه ع؛ و ما يسلبه ه، ى.

[١٠] تناول:يتناول ب.

[١١] و أن يكون: و إن كان د؛ و إن كان يكون ع، م، ه، ى‌

[١٢] الجزء: الخبر عا.

[١٣] إذا: ساقطة من س.

[١٤] أى (الأولى): ساقطة من ع، ى.

[١٥] فى (الأولى):ساقطة من د. ه

[١٦] هناك تقابلا: هذا تقابل بخ‌

[١٧] و إن: فإن ع، ى.

[١٨] كقول: كقولك م.

[١٩] و كقول: و يقول د، سا، عا، م، ه، ى.

[٢٠] ظن: فيظن س، ه.