الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٤

الزيادة ممنوعا عن‌[١] أن يلحق به ما من شأنه أن يلحق به، فقد زيد على معنى الاسم المجرد شى‌ء صار به بحال أخص من حاله و هو اسم مطلق، كما إذا شغل‌[٢] الموضوع ببعض الأعراض، فحينئذ يكون للجملة معنى غير الذي يكون للموضوع وحده، و ذلك‌[٣] الموضوع و ذلك العرض كل‌[٤] منهما[٥] يصير جزءا من المجموع، فالاسم الذي ينصب أو يجر أو يغيّر تغيّرا يمنعه عن مقارنة كل واحد[٦] مما من شأنه أن يقارنه لا يكون بالحقيقة[٧] اسما مجردا، بل اسما و قد صرف بجزء من المسموع قرن به‌[٨]. و كما أن حدّ الموضوع للبياض، و ليكن إنسانا ما، هو حدّ واحد كان أبيض أو لم يكن، فإن حدّ الإنسان الذي لحقه‌[٩] البياض فى نفسه هو بالحد[١٠] الذي يكون له، و إن لم يلحقه البياض، إلا أن يحدّ من حيث هو أبيض، فكذلك‌[١١] حدّ الاسم الذي هو على فطرته و حدّ الاسم الذي لحقه التصريف واحد، من حيث هو اسم إلا أن يحد من حيث هو مصرف،[١٢] فحينئذ يلحق بحدّ الاسم زيادة، أما[١٣] بحسب اللغة العربية[١٤] فهو أنه لا يصلح أن يقترن‌[١٥] به كل ما من‌[١٦] شأنه أن يقترن بالأسماء؛ فإن قولك. زيد بالرفع لا يلحقه «فى»، و قولك‌[١٧] «زيدا» لا يلحقه «ضرب» أو «كان» أو «حيوان» و كذلك «زيد» بالجرّ. و أما بحسب اللغة اليونانية، فإن الاسم المصرّف‌[١٨] هو الذي إذا ألحق‌[١٩] به الكلمات الزمانية كقولك «كان» و «يكون» «و كائن الآن» لم يصدق و لم يكذب. و الاسم للغير المصرّف هو الذي إذا قرن به أحد هذه صدق أو كذب.

ثم كما أن الخشب المدوّر[٢٠] خشب قرن به التدوير،[٢١] فهو خشب فيه‌[٢٢] عرض هو التدوير، و هو فى نفسه خشب بلا زيادة، لكن ليس المجموع خشبا مطلقا، أعنى كالصنم‌


[١] عن: من ه.

[٢] شغل: اشتغل ه.

[٣] و ذلك: من ذلك عا.

[٤] كل:+ واحد ن‌

[٥] منهما: منها عا.

[٦] واحد:+ منهما سا.

[٧] بالحقيقة: الحقيقة سا

[٨] بجزء من من المسموع قرن به: ساقطة من عا.

[٩] لحقه: بحقه ع‌

[١٠] بالحد: الحدد، س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.

[١١] فكذلك: و كذلك سا.

[١٢] مصرف: متصرف ع، ى‌

[١٣] أما: و أما سا، ع، ى‌

[١٤] العربية: ساقطة من ن.

[١٥] يقترن (الأولى): يقرن ن‌

[١٦] من:ساقطة من ع.

[١٧] و قولك: قولك ع.

[١٨] المصرف: المنصرف ع‌

[١٩] ألحق: لحق ه.

[٢٠] المدور: المذكور سا

[٢١] التدوير: التدبير س‌

[٢٢] فيه: فى د، س، عا، م، ن، ه، ى.