الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٩٧
الإنسان حي ناطق ميت،[١] أى إن الإنسان شىء هو الحى الذي هو الناطق الذي هو الميت؛ فهذه الجملة محمول واحد بالحقيقة، و كذلك[٢] إذا قلت الحيوان الناطق المائت قابل للكتابة. و أما إذا كانت المعانى متباينة، لا تجتمع طبيعة واحدة كالإنسان الأبيض المشاء، فإذا قلت زيد إنسان[٣] أبيض مشاء فما حملت عليه معنى واحدا، فإن هذه الثلاثة أمور لا يتقيد فى الطبع بعضها ببعض حتى تتخذ طبيعة واحدة، و لذلك[٤] فإن القضية لا تكون واحدة. فهذا هو ما يقال، و لكننى لا أضايق فى أمثال هذا مضايقة كثيرة البتة، فإنى أجوز[٥] أن يجعل هذا[٦] قضية واحدة حتى يكون زيد الشىء الذي هو موصوف باجتماع هذه فيه، ولى[٧] أن أضع لذلك اسما واحدا من حيث[٨] هو جملة فيكون حمل[٩] ذلك الاسم. و لتكن الجيم مثلا تدل على مجموع هذه حتى تكون ج الذي[١٠] هو الشىء الموصوف بأنه مشاء، المشاء الذي هو أبيض،[١١] فيكون إذا قلت زيد ج[١٢] فهمت[١٣] أنه مجموع هذه، و لم يكن بد من أن تقول زيد ج[١٤] أو ليس ج، و ليس هذا كما كنا [١٥] [١٦] قلنا من قبل:[١٧] إنا إذا سمينا الأبيض بالثوب و سمينا الطول[١٨] بالثوب فقلنا زيد ثوب كان قولنا فى حكم[١٩] قضيتين، كأنا قلنا زيد أبيض و زيد طويل، و ذلك لأن الثوب هناك اسم للأبيض، و أما هاهنا فليس الجيم[٢٠] اسما لواحد من هذا، بل للجملة[٢١] من حيث هى جملة. و أيضا فإن الحيوان الناطق المائت إذا لم يذكر فى الحمل و الوضع على سبيل التقييد،[٢٢] بل على سبيل التعديد حتى كان[٢٣] كأنه قال الإنسان حيوان و ناطق و مائت، كانت هذه قضايا كثيرة و لما كان السؤال الجدلى، كما ستعلمه، ليس هو كل سؤال فإن السؤال[٢٤]
[١] ميت: مايت ن.
[٢] و كذلك: فكذلك د، م،
[٣] إنسان: ساقطة من سا.
[٤] و لذلك: و كذلك د، سا، عا، م، ن؛ فكذلك ع.
[٥] أجوز: أجوزه سا
[٦] هذا:+ أيضا سا، عا، ى.
[٧] ولى: و إلى ع
[٨] مضايقة ... من حيث: ساقطة من س.
[٩] حمل: جملة سا.
[٢٤] هو جملة ... فإن السؤال: ساقطة من س.
[١٠] الذي: ساقطة من سا، عا.
[١١] أبيض: الأبيض ه
[١٢] ج: جيم د، سا، ع، عا، م، ن، ى
[١٣] فهمت: ساقطة من عا.
[١٤] ج (الأولى): جيم سا
[١٥] كما كنا قلنا من قبل: كما كنا قبل من ب
[١٦] كنا: ساقطة من ع، ى
[١٧] من قبل: قبل من سا، ع ن، ه.
[١٨] الطول: الطويل د، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى
[١٩] حكم: ساقطة من ع.
[٢٠] الجيم: ج ن
[٢١] للجملة: الجملة ع.
[٢٢] التقييد: التقيد سا.
[٢٣] كان: ساقطة من ن.