الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٨١
فى الذهن لكان[١] كذا؛ و هذا كما يقال إن الخلاء أبعاد. فأما السلب فقد يحق[٢] على[٣] الموجود و المعدوم، فالفرق[٤] المقدم بين السالبة البسيطة و الموجبة[٥] المعدولية[٦] أن موضوع السالبة البسيطة قد يكون موجودا و قد يكون معدوما و يصح[٧] السلب عنه من حيث هو معدوم، و أما موضوع الموجبة المعدولية[٨] فلا يصح أن يوجب عليه و هو معدوم.
ثم إن قوما حاولوا بعد هذا أن يفرقوا بين الموجبة المعدولية [٩] [١٠] و بين السالبة البسيطة بأن[١١] جعلوا المعدولية تدل[١٢] على عدم أمر من شأنه أن يكون موجودا فى الجنس القريب أو البعيد أو فى النوع، حتى قالوا: إن قولنا: لا عادل، إنما يصح على عادم[١٣] العدل و فى طبيعته أن يكون عادلا أو فى طبيعة جنسه كقولهم للبهيمة إنها غير ناطقة أو للنفس[١٤] الناطقة إنها غير جسم، و المعنيان موجودان[١٥] فى جنسهما. و قوم قالوا: إن غير[١٦] العادل هو بإزاء الجائر و المتوسط، و إن غير البصير إنما[١٧] هو بإزاء الأعمى، فسواء قلت غير بصير أو قلت أعمى،[١٨] حتى لا يصح[١٩] أن يقال للخلد[٢٠] عندهم إنه غير بصير؛ فهذا[٢١] ما يقولونه.
فأما[٢٢] القول الحق فبين[٢٣] من مثال نمثله. فنقول: إنا إذا قلنا كل جسم فإنه غير موجود فى موضوع، و كل ما هو غير موجود فى موضوع[٢٤] فهو جوهر، فكل جسم[٢٥] جوهر؛ كان ما أنتجناه لازما. و معلوم أن القضيتين موجبتان، و لفظة غير مأخوذة جزءا من المحمول، و لذلك تكررت جزءا للموضوع،[٢٦] و نتج ما نتج. و مع ذلك فإن
[١] لكان: لكانت عا
[٢] يحق: يحقق ن
[٣] على: عن ب.
[٤] فالفرق: و الفرق د، ع م، ن
[٥] و الموجبة: و الواجبة ى
[٦] المعدولية: المعدولة ع.
[٧] و يصح: و يصلح سا.
[٨] المعدولية: المعدولة ع.
[٩] فلا يصح .... المعدولية: ساقطة من ن.
[١٠] المعدولية:+ فلا يصح أن يوجب عليه ع
[١١] بان: فإن ع.
[١٢] تدل:+ عليه ع، ى.
[١٣] عادم: عدم عا.
[١٤] أو للنفس: و للنفس س، ع، ه، ى.
[١٥] موجودان: الموجودان سا
[١٦] غير (الثانية) الغير د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.
[١٧] إنما: ساقطة من ب.
[١٨] أعمى: عمى س.
[١٩] لا يصح: يصلح س
[٢٠] للخلد: للخلو س؛ [و الخلد و الخلد ضرب من الفأرة و قيل الخلد الفارة العمياء (لسان العرب)]
[٢١] فهذا: هذا ع، ى.
[٢٢] فأما: أما ى
[٢٣] فبين: فيبين د، ع.
[٢٤] و كل ما هو غير موجود فى موضوع: ساقطة من سا
[٢٥] جسم:+ هو س، ه.
[٢٦] للموضوع:من الموضوع س.