الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٧

الفصل الثاني (ب) فصل فى تحقيق الاسم‌

فالاسم‌[١] لفظة دالة بتواطؤ مجردة من الزمان و ليس واحد[٢] من‌[٣] أجزائها دالّا على الانفراد. و قد علمت معنى التواطؤ. و أما معنى كونه مجردا من الزمان فهو[٤] أن لا يدل على الزمان الذي لذلك‌[٥] المعنى من الأزمنة الثلاثة المحصلة؛ كما إذا قلت: زيد، فلم تدل على معنى قد[٦] دللت معه على زمان ذلك المعنى. و معنى قولنا «و ليس و لا واحد من أجزائه‌[٧] دالّا على انفراده» معناه أنا[٨] لا نقصد فى دلالتنا بقولنا «الإنسان» أن ندل بواحد من أجزائه على شى‌ء البتة،[٩] من حيث هو منفرد، بل نستعمله على أنه جزء دال، لا دال بانفراده، فإنه لا يوجد فى قولنا «الإنسان» جزء يراد به الدلالة على معنى من المعانى أصلا، حين يراد أن ندل بقولنا «الإنسان»، و إن كان ربما أريد[١٠] به الدلالة إذا استعمل لا على أنه جزء لفظة[١١] إنسان، بل على أنه لفظ[١٢] مستعمل فى نفسه لم يجعل جزءا لما إنما يدل بجملته‌[١٣] دلالة ما، و ربما لم توجد له دلالة البتة بوجه من الوجوه و حيث توجد له دلالة فلا يكون ذلك من حيث هو[١٤] جزء قولنا[١٥] «إنسان»؛ فإنه إنما يكون‌[١٦] جزء إنسان إذا استعمل فى لفظة الإنسان من حيث يراد أن يدل بالإنسان جملته؛


[١] فالاسم: الاسم د، ن‌

[٢] واحد: و لا واحد سا.

[٣] من: عن س‌

[٤] فهو: هو عا.

[٥] لذلك: فيه ذلك عا.

[٦] قد: ساقطة من عا.

[٧] أجزائه: أجزائها س‌

[٨] أنا:أنه ى.

[٩] على شى‌ء البتة: دالا على انفراده سا.

[١٠] أريد: أريدت س، ه.

[١١] لفظة: لفظ س‌

[١٢] لفظ: لفظة ى.

[١٣] بجملته: لجملته ى.

[١٤] هو: ساقطة من ه

[١٥] قولنا: و قولنا س.

[١٦] يكون: يمكن عا.