الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٦٦
الفصل العاشر (ى) فصل فى تحقيق حال التناقض و مراتب أصنافها فى أقسام الصدق و الكذب المتعين و غير المتعين
[١] إن وقوعنا إلى المنحرفات كان بسبب بياننا للفرق بين كون القضية كلية و بين كونها كلية الموضوع، فبان[٢] فيما بين ذلك أن المهملات ليست فى حكم المحصورات الكلية و أنها فى حكم المحصورات الجزئية، و هى[٣] الأولى بها أن تسمى داخلة تحت المتضادة،[٤] و أنها تصدق فى الممكنة معا و لا تكذب البتة فى موضع[٥] معا. و تأمل ذلك فى المواد الثلاث.
فلما[٦] تمادى بنا الكلام فى بيان ذلك احتجنا إلى أن نعرف أن الحصر يجب أن يقع فى الحكم من غير تناول للمحمول أيضا، و احتجنا أن نبين أن تناوله للمحمول[٧] كيف يكون، و وقعنا إلى المنحرفات و تأملنا حال الصدق و الكذب فيها.
فلنرجع الآن إلى غرضنا فنقول: إن أول ما يجب أن يعرف من حال الإيجاب و السلب حال التناقض الذي يوجب لصورته أن تكون إحدى القضيتين صادقة و الأخرى كاذبة بعينها أو بغير عينها لا لأجل مادة دون مادة. و هذا لا يكون بين[٨] المتفقين فى الكم، فقد تكذب الكليتان منهما[٩] و تصدق الجزئيتان[١٠] فلا تتناقضان،[١١]
[١] و غير المتعين: ساقطة من د.
[٢] فبان:+ لك س.
[٣] و هى:+ التي د، س، سا، عا، م، ن، ه
[٤] المتضادة: المضادة سا، ع، عا، م.
[٥] موضع: موضوع ن، ى.
[٦] فلما: فكما د، ن.
[٧] للمحمول (الثانية): ساقطة من ع، عا، م.
[٨] بين: ساقطة من د.
[٩] منهما: بهما ه
[١٠] الجزئيتان: الجزئيات س
[١١] فلا تتناقضان:و لا تتناقضان ع.