الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٦٣
فإن[١] كانت صادقة فاستعملها حيث يدخل فيه، و لا تلتفت إلى[٢] أن صدقها كان بسبب كذا، فإن الصادق من أى سبب كان يؤديك إلى الغرض المقصود إذا[٣] كان لك أن تستعمله[٤]. و أما قول[٥] هذا الإنسان إن هذه ليست صادقة لأجل المعانى،[٦] فإن عنى بالمعنى[٧] المعقول من الإيجاب و السلب الذي فى القضية فقد كذب،[٨] فإن الإيجاب فى الصادق منها صادق و فى الكاذب كاذب، و إن عنى بالمعنى صورة القضية فقد كذب. فإن الصدق الذي يقع فيها يتبع صورتها دائما. و أما احتجاجه بقياس ألفه على تصديق هذه الدعوى فهو هكذا: إن هذه تصدق فى المواد الثلاثة أو فى مادتين متضادتين، و ما يصدق كذلك فليس صادقا فى المعنى، فإن المقدمة الثانية غير مسلمة، فإن الصادق لا يكون صادقا البتة إلا لصدق المعنى، و ليس الصادق[٩] إنما يكون صادقا أو الكاذب إنما يكون كاذبا لأجل أنه يعم صدقه فى المواد أو لا يعم، بل لأن له موافقة للوجود[١٠] و مطابقة أو خلافهما[١١] فى مادة كانت أو أكثر و قوله[١٢] إنها[١٣] ليست موجبات خوالص و لا سوالب[١٤] خوالص فهو قول باطل، فإن الإيجاب و السلب لا يقبل[١٥] الغش و الخلوص، فإن أى معنى جعلته[١٦] محمولا فحكمت بوجوده للموضوع[١٧] فهو إيجاب[١٨] بالسواء و أى معنى جعلته محمولا فحكمت بلا وجوده[١٩] للموضوع فهو سلب[٢٠] بالسواء. فإذا أخذنا قولنا: كل حيوان، أو بعض حيوان، أو لا شىء من الحيوان، أو لا كل حيوان كمعنى واحد أمكن[٢١] أن يجعل محمولا بجملته[٢٢]، ليس على أن المحمول جزء منه الذي هو الحيوان و لا الذي هو السور بل الجملة. ثم إن أوجبناه كان إيجابا بالحقيقة،[٢٣] و إن سلبناه كان
[١] فإن: و إن م، ى
[٢] إلى: ساقطة من ب، سا، عا، م، ن.
[٣] إذا: و إذا م.
[٤] تستعملة:+ فيه س، ع، ى
[٥] قول: ساقطة من ع
[٦] المعانى: المعنى س، ه
[٧] بالمعنى:+ المعنى س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.
[٨] فقد كذب: ساقطة من س.
[٩] لا يكون ... الصادق: ساقطة من م.
[١٠] للوجود: فى الوجود ه.
[١١] خلافهما:كلاهما عا
[١٢] و قوله:+ أيضا ع
[١٣] إنها: ساقطة من ع.
[١٤] سوالب: سالبات س
[١٥] لا يقبل: يقبل س.
[١٦] جعلته: جعلناه عا
[١٧] بوجوده للموضوع: بلا وجوده للموضوع ع؛ بوجود الموضوع عا
[١٨] إيجاب: سلب ع.
[١٩] بلا وجوده: لوجوده ع
[٢٠] سلب: إيجاب ع.
[٢١] أمكن: و يمكن ب، د، سا، ع، عا، م، ن؛ لأمكن ه
[٢٢] بجملته: فجملته ع.
[٢٣] بالحقيقة: لحقيقة عا.