الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٦٢

كاذب. و هذا أيضا من غفلاته. فإن‌[١] هذا صادق، فإن الأمى‌[٢] ليس و لا واحد من الكتاب، و هو بعض الناس. فإن كان السور المقرون بالموضوع جزئيا،[٣] كذب حيث يصدق‌[٤] المقرون بموضوعه سور سالب كلى إذا وافقه فى جميع الأحوال، و يصدق حيث كذب.[٥] و جرب أنت بنفسك. و أما إذا كان السور المقرون بالموضوع جزئيا سالبا فإنه يصدق حيث تكذب القضية التي سورها المقرون بالموضوع كلى موجب إذا ساواها[٦] فى جانب المحمول. و جرب أنت بنفسك. ثم لا تلتفت إلى ما يقال من أن‌[٧] هذه كلها[٨] مرذولة، فلا تستعمل البتة. نعم الكاذبات‌[٩] منها بهذه الصفة، و أما الصوادق فإن السور فيها جزء من المحمول، و السور فيها و ما معه كشى‌ء واحد حمل على الموضوع بإيجاب أو سلب، فإن انتفعت بشي‌ء[١٠] فى موضع من المواضع فاستعمله كما تستعمل سائر القضايا التي ليس فى محمولها سور البتة. و الذي‌[١١] قال إن هذه ليست صادقة لأجل المعانى لأن بعضها يصدق فى المواد الثلاث و بعضها يصدق فى الواجب و الممتنع و أنها[١٢] ليست موجبات خوالص‌[١٣] أو ليست‌[١٤] سوالب خوالص، فإنه قال هذرا من القول. أما أولا فإن المحمولات إذا جزئت أجزاء كان لبعضها مع بعض نسب غير النسبة[١٥] التي للقضية نفسها. و هنالك تكون القضايا[١٦] باعتبار أجزائها على أحوال تخالف الأحوال التي تكون للمحمول بكليته عند الموضوع، حتى يكون فيها سالب و تكون القضية موجبة، فلا[١٧] تغير هى‌[١٨] شيئا من الأحكام التي للقضية من حيث هى فيها محمولة و موضوعة، و إن‌[١٩] أوجبت أحكاما أخص و متأخرة عن‌[٢٠] ذلك. و ليس‌[٢١] الالتفات إلى القضايا و استعمالها لشى‌ء[٢٢] غير الصدق،


[١] فإن (الأولى): فإذ ب‌

[٢] الأمى: الأمر ع.

[٣] جزئيا:+ موجبا د، سا، ع، عا، ه، ى.

[٤] و يصدق: و صدق: عا.

[٥] كذب: يكذب س.

[٦] ساواها: ساوتها ن.

[٧] أن: ساقطة من س.

[٨] كلها: كله ه

[٩] الكاذبات: الكاذب س.

[١٠] بشي‌ء:+ منها د، ن.

[١١] و الذي: فالذى ى.

[١٢] و أنها: أو أنها سا، عا.

[١٣] خوالص: خالصة من، ه

[١٤] أو ليست: أو أنها ليست س.

[١٥] النسبة:النسب د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.

[١٦] القضايا: القضاء س؛ القضية عا.

[١٧] فلا: و لا ع، عا، م، ن، ى‌

[١٨] هى: ساقطة من ى.

[١٩] و إن: فإن س، ه، ى.

[٢٠] و متأخرة عن: و مناجزة غير م‌

[٢١] و ليس: فليس س، ن‌

[٢٢] لشى‌ء: شى‌ء ع؛ الشى‌ء ن.