الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٥٩
الفصل التاسع (ط) فصل فى صدق المحصورات و كذبها[١]
أما[٢] إذا كان الموضوع مسورا بسور كلى و المحمول كذلك فلا يصدق موجبه فى مادة من المواد، كقولك: كل واحد من الناس كل واحد من الحيوان أو هو[٣] كل واحد من الضحاك،[٤] أو كل واحد من الناس هو[٥] كل واحد من الحجارة أو هو[٦] كل واحد من الكاتبين. لكن بعض الناس حسب أن قولنا[٧] كل الناس كل الضاحكين[٨] حق، أى[٩] جملة الناس جملة الضاحكين[١٠]. و قد علمت ما فى هذا من الخطأ و الزلل، فإن كان سور المحمول كليا سالبا كقولك كل إنسان لا واحد من كذا[١١] كذب فى الواجب، كقولك كل إنسان لا واحد من الحيوان أو الضاحك.[١٢] و أما فى الممكن فعلى ظاهر ما يحكم به على الممكن فيما سلف هو أنه يصدق لا محالة جزأيه فيكون قولك كل إنسان لا واحد من الكاتبين قولا كاذبا أيضا، فإنه ليس كل إنسان كذلك بل بعض الناس الذين ليسوا بكاتبين أولئك هم الذين هم[١٣] و لا شىء من الكاتبين، و أما البعض الكاتبون فليسوا و لا واحد من الكاتبين و الإنسان يعم ذلك اللهم إلا أن يتفق أن[١٤] تكون مادة القضية[١٥] على نحو ما أومأنا إليه فيما سلف[١٦] إن
[١] فى صدق المحصورات و كذبها: ساقطة من ب، د، س، سا، ع، عا، م، ن، ى.
[٢] أما: و أما ه.
[٣] أو هو: و هو ن.
[٤] الضحاك: الضحاكين ه
[٥] أو كل واحد من الناس هو: ساقطة من ع
[٦] هو: ساقطة من د، سا.
[٧] قولنا: قولك ن
[٨] الضاحكين: الضحاكين ه.
[٩] اى: أن ع
[١٠] الضاحكين: الضحاكين ه، ى.
[١١] لا واحد من كذا: و لا واحد من الناس ع.
[١٢] أو الضاحك: و الضاحك س، ه.
[١٣] هم: ساقطة من س.
[١٤] يتفق أن: ساقطة من عا
[١٥] القضية: للقضية س
[١٦] فيما سلف: ساقطة من عا.