الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٤٠
فتكون الفتحة دالة على أن جنين محمول على فلان. و لما كان الرابط المصرح به أو المضمر[١] هو الذي يحدث من الكثرة وحده، فإذن إنما يكون القول الجازم واحدا، أما[٢] فى الحمل[٣] فأن[٤] يكون الرباط المصرح به أو المضمر[٥] يدل على ربط[٦] واحد، و الربط فى الحملى[٧] هو أن تقول إن الموضوع هو المحمول. فإذن إنما يكون واحدا [٨] إذا كان المحمول واحدا و الموضوع واحدا لا فى[٩] الاسم وحده، بل و فى المعنى، لا كقولك العين[١٠] جسم و تشتمل نيتك على عين البصر و عين الماء و عين الدينار،[١١] فإن هذه القضية و إن كانت حقا[١٢] فإنها ليست واحدة. و ذلك لأنك لا يمكنك أن تجعل للعين[١٣] مفهوما واحدا يشتمل على الثلاثة ثم يحمل[١٤] عليه الجسم. فإن نويت واحدا من المعانى و دللت[١٥] عليه باللفظ المشترك لم يكن الاشتراك الواقع فى اسم[١٦] الموضوع أو المحمول مكثرا لمعانى القضية، و إلا فمن يجد اسما غير مشترك و يستعمله إنما يكون الاسم مدلولا به على كثيرين، إذ دل به المتكلم على كلها. و أما إذا نحا واحدا منها فدل عليه لم يكن اللفظ دالا فى استعماله إلا على ذلك الواحد، و إن كان ربما اشتبه على السامع.
و ليس كل ما يكون موضوعه أو محموله اسما مشتركا لمعانى يستمر الصدق فى الحكم المحكوم به على جميعها، بل كثيرا ما يختلف فيغلط. كما يقال إن العين بصيرة، فإن أريد عين[١٧] الإنسان و عين الشمس كان مختلفا فى الصدق و الكذب، فالحملية[١٨] الواحدة هى بهذه الصفة و ليست مركبة[١٩] بالحقيقة من القضايا. و أما الشرطية فهى عند التفريق قضايا
[١] أو المضمر: و المضمر ع.
[٢] أما: إنما ه؛ فأما ى
[٣] الحمل: الحملى د، س، ع، عا، م، ن، ه، ى
[٤] فأن: بأن سا، م
[٥] المضمر:+ إنما، د، ن؛+ هو ع
[٦] ربط: رباط ع.
[٨] أما فى الحمل ... يكون واحدا: ساقطة من سا.
[٧] الحملى: الحمل د، س، عا، عا، م، ن، ه، ى.
[٩] لا فى: فى ى.
[١٠] العين:للعين ع.
[١١] و عين الدينار: و الدينار د، س، م، ه
[١٢] حقا: حقة س، عا، ه.
[١٣] للعين: العين ن
[١٤] على الثلاثة ثم يحمل: ساقطة من م.
[١٥] و دللت: دللت س، سا، ع، عا، م، ه، ى
[١٦] اسم: الاسم ع.
[١٧] عين: بجزء م، ى
[١٨] فالحملية: و الحملية ب.
[١٩] مركبة: مشتركة ع.