الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٣٨
بمعنى الموضوع و معنى المحمول و بنسبة[١] بينهما. و ليس اجتماع المعانى فى الذهن هو كونها[٢] موضوعة و محمولة فيه،[٣] بل يحتاج[٤] إلى[٥] أن يكون الذهن يعتقد مع ذلك النسبة التي بين المعنيين بإيجاب أو سلب.
فاللفظ أيضا إذا أريد أن يحاذى به ما فى الضمير يجب أن يتضمن ثلاث دلالات:[٦] دلالة[٧] على المعنى[٨] الذي للموضوع، و أخرى على المعنى الذي للمحمول، و ثالثة على العلاقة و الارتباط الذي[٩] بينهما. فليس يجب من اجتماع الإنسان و الحيوان فى الذهن و النظر فيهما، من حيث هذا إنسان و ذلك حيوان، أن[١٠] يكون حاصل ذلك أن أحدهما محمول، أو أنه موضوع، أو مضاف بالجملة إلى شىء؛ فإن تركت[١١] اللفظة الدالة على هذه العلاقة، فإنما تترك[١٢] اعتمادا على الذهن أو تعويلا على حال من الأحوال اللفظية التي تلحق أحدهما أو كليهما لحوقا يدل على هذا[١٣] المعنى؛ و حينئذ يكون قد دل على هذا المعنى بدلالة لفظية، و إن لم تكن بلفظة[١٤] مفردة مخصوصة بها[١٥]. و أما نفس تلو لفظ[١٦] للفظ[١٧] فى زمان قصير فليس بدال[١٨] على حال أحدهما عند الآخر دلالة تحصل بالاجتماع، فإن التركيب الذي فى الحدود أيضا لو لا شىء زائد يقترن به لما كان يجب لنفس تلو بعض أجزائه[١٩] لبعض أن يكون دالا على اجتماع و وحدة،[٢٠] بل إنما صار قولنا حي مشاء ذو رجلين يدل على معنى واحد بالاجتماع، لأنك تعنى به الحى الذي هو المشاء الذي هو ذو[٢١] رجلين و تدل عليه هيئة[٢٢] التركيب فتصير الجملة[٢٣] واحدة، لأنك تعد أوصاف الواحد و تقيد[٢٤] بعضها ببعض. فلو لا هذه العلة الزائدة على نفس التتالى[٢٥] ما كان التتالى يفعل وحده. كما لو قال قائل: السماء
[١] و بنسبة: و بنسبته د
[٢] كونها:+ فيه ع؛+ فيها عا، م.
[٣] فيه: فيها سا، عا، م
[٤] يحتاج: لا يحتاج عا
[٥] إلى: ساقطة من سا.
[٦] دلالات: إدراكات س.
[٧] دلالة: ساقطة من م
[٨] على المعنى: للمعنى ى.
[٩] الذي: التي د، س، ع، عا، م، ى.
[١٠] أن (الأولى): ساقطة من د.
[١١] تركت: نزلت م.
[١٢] تترك: تنزل م.
[١٣] هذا (الأولى): ساقطة من ع، ى.
[١٤] بلفظة: لفظة ب
[١٥] بها: لها د
[١٦] لفظ: ساقطة من سا
[١٧] للفظ: اللفظ د، سا، م؛ بلفظ س.
[١٨] بدال: يدل س.
[١٩] أجزائه:أجزائها س.
[٢٠] و وحدة: وحدة ه.
[٢١] ذو: ساقطة من م
[٢٢] عليه هيئة: على هذا ع.
[٢٣] الجملة: بالجملة ى
[٢٤] و تقيد: تقيد ع.
[٢٥] التتالى: التالى ع.