الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٣
فى جزئياته، فإنه متعين فى نفسه من جملة الأمور[١]. فإن الشىء من حيث يوجد فى نفسه شيئا هو معنى معقول متعين، و إن كان ما يقع عليه من جزئيات[٢] تكون[٣] تحته[٤] غير متعين، و هو من حيث[٥] يتعين يخالف كل واحد[٦] من الجوهر و الكم و أمور أخرى إذا[٧] كان ليس[٨] فى نفسه مقولا،[٩] و إن كان بعضها يقال عليها، فمتى صرح بذلك المضمر[١٠] المنوى فى النفس صار القول حينئذ صدقا أو كذبا. و قلبه[١١] ليس بصدق و لا كذب، إذ ليس يجوز أن نعنى بقولنا يمشى[١٢] الوجه الذي كان يتوهم أنه يصدق أو يكذب بانفراده، و ليس كذلك قولنا أمشى أو يمشى. فقد صرح هاهنا بالموضوع و عين، فليس يحتاج إلى[١٣] أن يفسر للسامع ذلك الموضوع مرة أخرى، فإنه دل فيه على شخص و لا أشد تعينا[١٤] من الشخص و لو[١٥] دل فيه على معنى عامىّ بأنه هو الموضوع من غير التفات إلى جزئياته لكان يكون صدقا أو كذبا؛ فكيف إذا كانت دلالته على شخص بعينه؟ و أما الشبهة التي أوردت على أن التركيب غير موجود فى قولك «أمشى» بسبب أن الجزء الثاني لا يدل، فالجواب عن ذلك: أما أولا فإنه لم يكن قيل فى[١٦] حد الكلمة إنها التي لا تدل جزاؤها[١٧] كل واحد على معنى بنفسه، بل أن لا يوجد لها جزء من أجزائها[١٨] يدل على شىء من حكمها البتة و إذا وجد لها جزء يدل[١٩] و إن لم يدل الآخر انثلم الحد و لم يكن[٢٠] المظنون به أنه كلمة.[٢١] و أما ثانيا فإنه[٢٢] كما أن اللفظ يدل، فإذا صار جزءا لم يدل من حيث هو جزء. كذلك قد يجوز أن تكون اللفظة تدل من حيث هى جزء،[٢٣] ثم إذا
[١] الأمور: أموره ه.
[٢] جزئيات تكون: ساقطة من عا
[٣] تكون: لكون د.
[٤] تحته: ساقطة من عا
[٥] حيث:+ هو س
[٦] كل واحد: المقولات س، ه.
[٧] إذا: إذ س، ى
[٨] ليس: ساقطة من ع
[٩] مقولا: مقولة س؛ ساقطة من عا.
[١٠] المضمر:+ الذي د.
[١١] و قلبه: و هو قلبه ع، ه؛ قلبه م.
[١٢] يمشى: المشي عا.
[١٣] إلى: ساقطة من م
[١٤] تعينا: تعيينا د، س، ع، عا، م، ن، ه، ى.
[١٥] و لو:فلو س.
[١٦] فى: ساقطة من ع.
[١٧] أجزاؤها: جزاها عا
[١٨] من أجزائها:ساقطة من س، سا، عا، م، ه.
[١٩] على شىء من حكمها البتة و إذا وجد لها جزء يدل:
ساقطة من سا، م، ه؛ فإذا وجد لها جزء يدل س، عا.
[٢٠] و لم يكن: و إن لم يكن ع.
[٢١] كلمة:+ كلمة ب، د، س، سا، عا، م، ن، ه، ى
[٢٢] فإنه: فلأنه س.
[٢٣] كذلك ...جزء: ساقطة من د.