الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١١٥
الربط للمحمول[١] على شىء مطلقا أو بسور معمم أو مخصص، فالسور مبين لكمية[٢] حمل مكيف الربط، فإذا قلنا: كل إنسان يمكن أن يكون كاتبا، فهو الطبيعى، و معناه: أن كل واحد[٣] من الناس يمكن أن يكون كاتبا، فإن[٤] قرن[٥] بالسور و لم يرد به إزالة عن[٦] الموضع[٧] الطبيعى على سبيل التوسع، بل أريد به الدلالة على أن موضعها[٨] الطبيعى[٩] مجاورة السور، لم يكن جهة للربط بل جهة[١٠] للتعميم[١١] و التخصيص، و تغير المعنى، و صار الممكن هو أن كون[١٢] كل واحد[١٣] من الناس كافتهم كاتبا ممكن.[١٤] و الدليل على تغير المعنى أن الأول لا يشك فيه عند جمهور الناس[١٥] فإن كل واحد واحد من الناس[١٦] يعلم أنه لا يجب له فى[١٧] طبيعته[١٨] دوام كتابة أو غير كتابة. و أما قولنا: يمكن[١٩] أن يكون كل إنسان كاتبا، على أن الإمكان جهة الكلية و السور[٢٠]، فقد[٢١] يشك فيه. فإن من الناس من يقول: محال أن يكون كل الناس كاتبين أى[٢٢] محال أن يوجد أن كل إنسان هو كاتب، حتى يكون اتفق أن لا واحد[٢٣] من الناس إلا و هو كاتب. فإذن بين المعنين فرقان.
و أما[٢٤] فى الجزئيات فإن الأمرين فيهما[٢٥] يجريان مجرى واحدا فى الظهور و الخفاء.
و لكنه قد يعلم مع ذلك أن بين المعنيين خلافا إذا[٢٦] رجع إلى حقيقة المفهوم و استعين فيه باعتبار الكلية. و أما السلب الكلى فليس فى لغة العرب ما يدل بالحقيقة[٢٧] على السلب الممكن العام، بل المتعارف فيها إنما يدل على إمكان سلب العام، و لذلك[٢٨] يشكل أن
[١] للمحمول: بالمحمول ع
[٢] لكمية: للكمية س.
[٣] واحد: واحد واحد ع، ى
[٤] فإن: و إن م
[٥] قرن: قرنية ع
[٦] عن: على س
[٧] الموضع: الموضوع س.
[٨] موضعها: موضعهما عا
[٩] الطبيعى: ساقطة من عا.
[١٠] جهة (الثانية): ساقطة من سا
[١١] للتعميم: التعميم ى
[١٢] أن كون: كون س؛ أن يكون د، سا، ع، م، ى؛ أن كل ن.
[١٣] واحد: واحد واحد س، ع، م
[١٤] ممكن: ممكنا د، سا، عا، م، ن، ى؛
[١٦] كافتهم .... من الناس: ساقطة من ع.
[١٥] جمهور الناس: الجمهور س، ه
[١٧] لا يجب له فى: ساقطة من سا
[١٨] طبيعته: طبيعة سا.
[١٩] له .... يمكن: ساقطة من ى.
[٢٠] و السور:+ أى أن قولنا كل إنسان كاتب ممكن أن يصدق بحصول الأمر س، سا، عا، ه، هامش ب
[٢١] فقد: قد ن.
[٢٢] أى: ساقطة من سا.
[٢٣] لا واحد:لا يكون واحد ن.
[٢٤] و أما: فأما سا، ع، م، ى
[٢٥] فيهما: فيها ع
[٢٦] إذا: فإذا ع.
[٢٧] بالحقيقة: ساقطة من ع.
[٢٨] و لذلك: و لكن ى.