الشفاء المنطق (جلد اول)

الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٤

و ليس هو ذاك‌[١] و لا لازما عنه، أمر غير[٢] معتبر فى تحقيق معنى الألفاظ و دلالاتها. فإنه إذا قال قائل: إن الإنسان ضحاك بادى البشرة، لم يلتفت إلى أنه يحاول أن‌[٣] يفصل بذلك ضحاكا عن ضحاك أو يحاول‌[٤] أنه من جملة الضحاكين ما هو بادى البشرة و إن كان يوهم ذلك فإن هذا اللفظ قد يوهم هذا فليس هو مفهوما عنه و لا لازما[٥] للمفهوم عنه بوجه من الوجوه، بل إنما يلتفت إلى‌[٦] أن له هذا الوصف مقرونا بذلك الوصف. فإن اتفق أن كان التقرير[٧] مخصصا ماله الوصف الثاني عما له الوصف الأول‌[٨] دون الثاني، فذلك شى‌ء يعرض من‌[٩] غير أن يكون مقصود القائل. و إن كان مقصودا له فيكون قد قصد ما ليس‌[١٠] يوجبه اللفظ، بل ما قد[١١] يستدل عليه من اللفظ على سبيل العادة. و هاهنا أشياء كثيرة من هذا الجنس مثل قول القائل: بعض الناس حيوان، فإن هذا حق فى نفسه و كذب بالإيهام، فإن السامع ربما[١٢] يتوهم أن البعض الآخر ليس بحيوان. لكن لا يقال إن قائل هذا اللفظ كاذب، و إن كان له أن يقصد[١٣] فى مثله الدلالة على التخصيص فيقول: بعض الناس كاتب، يريد أن يدل بهذا[١٤] على أن البعض الآخر ليس بكاتب، فتكون العادة تعرّف غرضه‌[١٥] لا نفس لفظه. و لست أمنع أن يكون الهذيان كاذبا بإيهامه، لكنه‌[١٦] لا يكون‌[١٧] فى نفسه كاذبا. و[١٨] أما ما قيل‌[١٩] إن الطبيب ليس معناه معنى البصير، فليس يلزم منه شى‌ء مما يحاولونه، حتى يكون لما كان الطبيب ليس معناه معنى ذاك لم يجتمع منه و من ذلك‌[٢٠] الآخر محمول، فالحى أيضا ليس معناه معنى الناطق.


[١] ذاك: ساقطة من عا

[٢] أمر غير: أو غير س.

[٣] أن: ساقطة من عا.

[٤] أن يفصل .... أو يحاول: ساقطة من د، م، ن، ى.

[٥] و لا لازما: و لازما د، سا، م، ن.

[٦] إلى: ساقطة من د، سا، عا، م.

[٧] التقرير: التفريق س‌

[٨] الأول: ساقطة من ع.

[٩] من: ساقطة من ع.

[١٠] ما ليس:+ له ليس د، سا، م، ه، ى‌

[١١] ما قد: قد د، ع، م، ن، ه، ى؛ ما س، عا.

[١٢] ربما: ساقطة من سا.

[١٣] يقصد: يصدق س.

[١٤] بهذا: بها س.

[١٥] غرضه: منه ع.

[١٨] بإيهامه لكنه لا يكون فى نفسه كاذبا و: ساقطة من سا

[١٦] لكنه: و لكن س، ه

[١٧] لا يكون: ساقطة من عا

[١٩] قيل:+ من س.

[٢٠] ذاك:ذلك س، ع، ه، ى.