إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٩٨ - ٢٨ - و من كتاب له عليه السلام إلى معاوية جوابا، و هو من محاسن الكتب
سَاطِعٍ[١] قَتَامُهُمْ[٢]، مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ اَلْمَوْتِ؛ أَحَبُّ اَللِّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ، وَ قَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ، وَ سُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ، قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا[٣] فِي أَخِيكَ وَ خَالِكَ وَ جَدِّكَ وَ أَهْلِكَ (وَ مٰا هِيَ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ بِبَعِيدٍ) [هود -٨٣].
[١] سَاطِعٍ: أي منتشر.
[٢] قَتَامُهُمْ: أي غبارهم.
[٣] نِصَالِهَا: قال في القاموس: النّصل و النصلان: حديدة السهم و الرمح و السيف ما لم يكن له مقبض، جمعه أنصل و نصول و نصال، و نصل السهم فيه: ثبت، و في بعض النسخ: نضالها بالمعجمة، يقال ناضل عنه: إذا دفع، و لكن الصحيح ههنا بالمهملة و في صدر الكتاب بالمعجمة كما في نسخة الرضيّ (رض)، قال أبو العيال الهذلي في أبيات لما حصر هو و أصحابه ببلاد الروم في زمن معاوية كتبها إلى معاوية فقرأها معاوية على الناس كما في ديوان الهذليين (ص ٢٥٥ من طبع مصر):
فترى النّبال تعير في أقطارنا شمساً كأنّ نصالهنّ السنبل
و ترى الرّماح كأنّما هي بيننا أشطان بئر يوغلون و نوغل