إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٩٦ - ٢٣ - و من كلام له عليه السلام قاله قبيل موته عليه السلام على سبيل الوصية لما ضربه ابن ملجم لعنه الله
[٢٣]
و من كلام له عليه السلام
قاله قبيل موته عليه السلام على سبيل الوصية،
لما ضربه ابن ملجم لعنه الله
وَصِيَّتِي لَكُمْ، أَلاَّ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً؛ وَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه و آله فَلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هَذَيْنِ اَلْعَمُودَيْنِ، وَ أَوْقِدُوا هَذَيْنِ اَلْمِصْبَاحَيْنِ، وَ خَلاَكُمْ ذَمٌّ.
أَنَا بِالْأَمْسِ صَاحِبُكُمْ، وَ اَلْيَوْمَ عِبْرَةٌ لَكُمْ، وَ غَداً مُفَارِقُكُمْ. إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَ إِنْ أَفْنَ فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي، وَ إِنْ أَعْفُ فَالْعَفْوُ لِي قُرْبَةٌ، وَ هُوَ لَكُمْ حَسَنَةٌ، فَاعْفُوا: (أَ لاٰ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَكُمْ)[النور -٢٢].
وَ اَللَّهِ مَا فَجَأَنِي مِنَ اَلْمَوْتِ وَارِدٌ كَرِهْتُهُ، وَ لاَ طَالِعٌ أَنْكَرْتُهُ؛ وَ مَا كُنْتُ إِلاَّ كَقَارِبٍ وَرَدَ، وَ طَالِبٍ وَجَدَ؛ (وَ مٰا عِنْدَ اَللّٰهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرٰارِ)[آل عمران -١٩٨]*.
(*) قال الشريف الرضي (رض): أَقُولُ: وَ قَدْ مَضَى بَعْضُ هَذَا الكَلامِ فِي مَا تَقَدَّمَ مِنَ الخُطَبِ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ هَهُنَا زِيَادَةً أَوْجَبَتْ تَكْرِيرَهُ.