إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٠٤ - ٢٤ - و من وصية له عليه السلام بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين
[٢٤]
و من وصية له عليه السلام
بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين
هَذَا مَا أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اَللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ فِي مَالِهِ، اِبْتِغَاءَ وَجْهِ اَللَّهِ، لِيُولِجَهُ[١] بِهِ اَلْجَنَّةَ، وَ يُعْطِيَهُ بِهِ اَلْأَمَنَةَ.
مِنْهَا: وَ إِنَّهُ* يَقُومُ بِذَلِكَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْكُلُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ **، وَ يُنْفِقُ مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنْ حَدَثَ بِحَسَنٍ حَدَثٌ وَ حُسَيْنٌ حَيٌّ، قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ، وَ أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ[٢].
وَ إِنَّ لاِبْنَيْ فَاطِمَةَ مِنْ صَدَقَةِ عَلِيٍّ مِثْلَ اَلَّذِي لِبَنِي عَلِيٍّ، وَ إِنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ اَلْقِيَامَ بِذَلِكَ إِلَى اِبْنَيْ فَاطِمَةَ اِبْتِغَاءَ[٣] وَجْهِ اَللَّهِ، وَ قُرْبَةً إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صلى الله عليه و آله، وَ تَكْرِيماً لِحُرْمَتِهِ، وَ تَشْرِيفاً لِوُصْلَتِهِ[٤].
وَ يَشْتَرِطُ عَلَى اَلَّذِي يَجْعَلُهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ اَلْمَالَ عَلَى أُصُولِهِ، وَ يُنْفِقَ مِنْ ثَمَرِهِ حَيْثُ أُمِرَ بِهِ وَ هُدِيَ لَهُ، وَ أَلاَّ يَبِيعَ مِنْ أَوْلاَدِ نَخِيلِ (***) هَذِهِ اَلْقُرَى وَدِيَّةً[٥]
[١] لِيُولِجَهُ: أي ليدخله، و منه الولجة بالتحريك موضع أو كهف تستر فيه المارّة من مطر و غيره.
(*) و في نسخةٍ بالفاء بدل الواو.
(**) و في نسخةٍ: في المعروف.
[٢] أَصْدَرَهُ مَصْدَرَهُ: يصح المصدر بفتح الميم و ضمّه معا، و الفتح أصحّ و اختاره الرّضيّ رضوان الله عليه، كما في النسخة الّتي قوبلت على نسخته، ففي الصحاح: أصدرته فصدر أي رجعته فرجع، و الموضع مصدر و منه مصادر الأفعال.
[٣] الابْتِغَاء: الطلب، قال الجوهريّ في الصحاح: ابتغيت الشيء و تبغيّته إذا طلبته و بغيته (حدث) بالتحريك: الحادث.
[٤] الوُصْلَة: بالضمّ: الصلة و القرابة.
(***) و في نسخةٍ (نَخْلِ) بدل (نخيل).
[٥] وَدِيَّةً: و فيه (الوديّ) على فعيل صغار الفسيل، الواحدة وديّة، و الفسيلة و الفسيل على فعيلة و فعيل صغار النخل و الجمع الفسلان، انتهى، و في العبارة كناية حسنة عن النخيلات الَّتي تنبت من النوى تحت أشجار النخل، أو تنبت من أصولها، و كأنّ حملها على ما تنبت من أصولها أولى و أنسب.