إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٦١ - ٧ - و من كتاب له عليه السلام إليه أيضا
لاَغِطاً[١]، وَ ضَلَّ خَابِطاً[٢].
وَ مِنْهُ: لِأَنَّهَا بَيْعَةٌ وَاحِدَةٌ لاَ يُثَنَّى[٣] فِيهَا اَلنَّظَرُ، وَ لاَ يُسْتَأْنَفُ فِيهَا اَلْخِيَارُ. اَلْخَارِجُ مِنْهَا طَاعِنٌ، وَ اَلْمُرَوِّي[٤] فِيهَا مُدَاهِنٌ[٥].
[١] اللَّاغِطِ: ذو اللَّغط، قال في المصباح: لغط لغطاً من باب نفع، و اللَّغط بفتحتين اسم منه، و هو كلام فيه جلبة و اختلاط و لا يتبيّن.
[٢] الخَبط: الحركة على غير نظام، يقال: خبط اللَّيل إذا سار فيه على غير هدى. و فلان خبط خبط عشواء، أي تصرّف في الأمور على غير بصيرة. و قال الفيوميّ: حقيقة الخبط: الضرب، و خبط البعير الأرض: ضربها بيده.
[٣] لا يُثَنَّى: ثنّى الشيء تثنية: جعله اثنين، فالمعنى لا يجعل النظر في تلك البيعة اثنين، بل هو نظر واحد تحقق من أهل الحلّ و العقد من أمّة محمّد صلّى الله عليه و آله و سلّم فيها بالمدينة، فهي لازمة على غيرهم من الحاضر و الغائب.
[٤] الْمُرَوِّي: من رؤيت في الأمر تروية أو من روأت بالهمز إذا نظرت فيه و تفكَّرت و أصلها، من الرّويّة و هي الفكر و التدبّر.
[٥] المُدَاهِنُ: المصانع، يقال داهنه مداهنة و أدهنه: إذا خدعه و ختله و أظهر له خلاف ما يضمر، قال تعالى: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) [القلم - ٩].