إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٣٧ - ١٥ - و من دعاء له عليه السلام إذا لقي العدو محاربا
[١٥]
و من دعاء له عليه السلام
إذا لقي العدو محاربا:
اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَفْضَتِ[١] اَلْقُلُوب، وَ مُدَّتِ اَلْأَعْنَاقُ، وَ شَخَصَتِ اَلْأَبْصَارُ[٢]، وَ نُقِلَتِ اَلْأَقْدَامُ، وَ أُنْضِيَتِ اَلْأَبْدَانُ[٣]. اَللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ اَلشَّنَآنِ، وَ جَاشَتْ مَرَاجِلُ اَلْأَضْغَانِ[٤]. اَللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا، وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا، وَ تَشَتُّتَ أَهْوَائِنَا.
(رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَ قَوْمِنٰا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْفٰاتِحِينَ)[اعراف -٨٩].
[١] أَفْضَتِ: بسكون الفاء من الإفضاء، أفضى فلان إلى فلان: وصل إليه، و حقيقته أنّه صار في فضائه أي في ساحته، و في القرآن الكريم: (وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ أَفْضىٰ بَعْضُكُمْ إِلىٰ بَعْضٍ وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثٰاقاً غَلِيظاً) [النساء - ٢١]. قال الشيخ الجليل أبو عليّ في تفسير المجمع: الإفضاء إلى الشيء الوصول إليه بالملامسة، و أصله من الفضاء، و هو السعة.
[٢] شَخَصَتِ الأَبْصَارُ: أي ارتفعت أجفانها ناظرة إلى عفوك و رحمتك.
[٣] أُنْضِيَتِ الأَبْدَانُ: أي هزلت، ناقص واوي.
[٤] جَاشَتْ مَرَاجِلُ الأَضْغَانِ: جاشت أي غلت، و المراجل: القدور، جمع المرجل بمعنى القدر، اسم آلة على وزن مفعل، و الأضغان: الأحقاد جمع الضغن.