إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٧٩ - ٢٠ - و من كتاب له عليه السلام إلى زياد ابن أبيه و هو خليفة عامله عبد الله بن عباس على البصرة و عبد الله عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها و على كور الأهواز و فارس و كرمان
[٢٠]
و من كتاب له عليه السلام
إلى زياد ابن أبيه، و هو خليفة عامله عبد الله بن عباس
على البصرة، و عبد الله عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها،
و على كور الأهواز، و فارس و كرمان
وَ إِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً صَادِقاً، لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ خُنْتَ[١] مِنْ فَيْءِ[٢]اَلْمُسْلِمِينَ شَيْئاً صَغِيراً أَوْ كَبِيراً، لَأَشُدَّنَّ عَلَيْكَ[٣] شَدَّةً تَدَعُكَ[٤] قَلِيلَ اَلْوَفْرِ[٥]، ثَقِيلَ اَلظَّهْرِ[٦] ضَئِيلَ[٧] اَلْأَمْرِ، وَ اَلسَّلاَمُ.
[١] خُنْتَ: مشتق من الخيانة، بمعنى نقيض الأمانة، يقال: خانه في كذا يخونه خونا و خيانة و خانة و مخانة من باب نصر: إذا اوتمن فلم ينصح، قال الراغب في المفردات: الخيانة و النّفاق واحد إلَّا أنّ الخيانة تقال اعتبارا بالعهد و الأمانة، و النّفاق يقال اعتباراً بالدّين ثمّ يتداخلان، فالخيانة مخالفة الحقّ بنقض العهد في السّرّ، و نقيض الخيانة: الأمانة، يقال: خنت فلاناً و خنت أمانة فلان، و على ذلك قوله: (لاٰ تَخُونُوا اَللّٰهَ وَ اَلرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَمٰانٰاتِكُمْ) [الأنفال - ٢٧].
[٢] فَيْءِ: و قد تقدّم معناه و الفرق بينه و بين الغنيمة و الأنفال على التفصيل في شرح المختار ٢٣٠ من باب الخطب (ج ٥١ ص ٣٢).
[٣] لأَشُدَّنَّ عَلَيْكَ: شدّ على العدوّ شدّا و شدّة و شدودا من بابي نصر و ضرب، أي حمل عليه، يقال: شدّوا عليهم شدّة صادقة.
[٤] تَدَعُكَ: أي تتركك.
[٥] الْوَفْرِ: بالفتح فالسكون: المال الكثير الواسع، و الغنى، و اليسار.
[٦] الظَّهْرِ: خلاف البطن، و هو من الحيوان أعلاه، و من الإنسان من لدن مؤخر الكاهل إلى أدنى العجز، و من الأرض ظاهرها، يجمع على أظهر و ظهور و ظهران.
[٧] ضَئِيلَ: في النهاية لابن الأثير: في حديث إسرافيل و إنّه ليتضاءل من خشية الله، و في رواية لعظمة الله أي يتصاغر تواضعاً له، و يقال: تضاءل الشيء إذا تقبض و انضمّ بعضه إلى بعض فهو ضئيل، أي نحيف دقيق حقير، و قال الطريحي في مجمع البحرين: و مثله حديث وصفه تعالى: هو إله يتضاءل له المتكبرون، و ضؤل الشيء بالهمز وزان قرب فهو ضئيل كقريب: صغير الجسم قليل اللَّحم، انتهى.