إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٤ - ٣ - و من كتاب له عليه السلام لشريح بن الحارث قاضيه
وَ اِدَّخَرَ[١] وَ اِعْتَقَدَ[٢]، وَ نَظَرَ بِزَعْمِهِ لِلْوَلَدِ[٣]، إِشْخَاصُهُمْ جَمِيعاً إِلَى مَوْقِفِ اَلْعَرْضِ وَ اَلْحِسَابِ[٤]، وَ مَوْضِعِ اَلثَّوَابِ وَ اَلْعِقَابِ، إِذَا وَقَعَ اَلْأَمْرُ بِفَصْلِ اَلْقَضَاءِ (وَ خَسِرَ هُنٰالِكَ اَلْمُبْطِلُونَ) [غافر -٧٨].
شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ اَلْعَقْلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَسْرِ اَلْهَوَى، وَ سَلِمَ مِنْ عَلاَئِقِ اَلدُّنْيَا».
[١] ادَّخَرَ: أي اكتسب المال و خبأه لوقت الحاجة إليه، و هو افتعل من الذخر، لكنه أبدل من التاء دالاً فأدغم الدال فيه، فلك أن تقول: ادخر، و لك أن تقول: اذخر.
[٢] اعْتَقَدَ: اعتقد مالاً: جمعه، و اعتقد ضيعة: اقتناها، تقول: اعتقد عقدة إذا اشترى ضيعة، و العقدة: الضيعة و العقار الذي اعتقده صاحبه ملكا أي اقتناه و غيرهما من الأموال الصامتة، فلك أن تقول: اعتقد أي جعل لنفسه عقدة.
[٣] الْوَلَدِ: بسكون الثاني و حركات الواو و بفتحههما: كلّ ما ولده شيء و يطلق على الذكر و الأنثى و المثنى و المجموع، و هو مذكر و الجمع أولاد و ولدة بالكسر فالسكون و إلدة بإبدال الواو همزة و ولد بالضم فالكسر، نظر بزعمه للولد: يقال: نظر له أي رثاه و أعانه، و المراد هنا جمع المال للولد إعانة له و تحنناً عليه.
[٤] إِشْخَاصُهُمْ جَمِيعاً إِلى مَوْقِفِ الْعَرْضِ وَ الْحِسَابِ: أي إرجاعهم إليه، قال في اللسان: أشخص فلاناً إلى قومه: أرجعه إليهم. و يقال أيضاً: أشخصه: أي أزعجه و أحضره. العرض: أي عرض أعمالهم عليهم من عرض الشيء عليه و له، أي أراه إياه.