إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٢٥ - ١٣ - و من كتاب له عليه السلام إلى أميرين من أمراء جيشه
[١٣]
و من كتاب له عليه السلام
إلى أميرين من أمراء جيشه
وَ قَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى مَنْ فِي حَيِّزِ[١] كُمَا مَالِكَ بْنَ اَلْحَارِثِ اَلْأَشْتَرَ، فَاسْمَعَا لَهُ وَ أَطِيعَا، وَ اِجْعَلاَهُ دِرْعاً[٢] وَ مِجَنّاً[٣]، فَإِنَّهُ مِمَّنْ لاَ يُخَافُ وَهْنُهُ[٤] وَ لاَ سَقْطَتُهُ[٥]، وَ لاَ بُطْؤُهُ عَمَّا اَلْإِسْرَاعُ إِلَيْهِ أَحْزَمُ[٦]، وَ لاَ إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا اَلْبُطْءُ عَنْهُ أَمْثَلُ[٧].
[١] حَيِّزِ: أصله من الواو. و قد يقال: الحيّز مخفّفاً مثل هيّن و هين، و ليّن و لين. قال الجوهريّ: الحيّز ما انضمّ إلى الدار من مرافقها و كلّ ناحية حيّز.
[٢] دِرْعاً: الدرع بكسر الدّال و سكون الراء مصنوع من حديد، يلبس في الحروب للوقاية من الضرب و الطعن، مؤنّثة و قد يذكر، جمعه القليل أدرع و أدراع، فإذا كثرت فهي الدروع. رجل دارع أي لابس الدرع، أي عليه درع، كأنّه ذو درع مثل تأمر.
[٣] مِجَنّاً: بالكسر: الترس و هو اسم آلة من الجنّ، و الجمع مجانّ بالفتح. و كذا المجنّة و الجنّة. و أصل الجنّ ستر الشيء عن الحاسّة و الترس يجنّ صاحبه و الجنّة: السترة، يقال: استجنّ بجنّة أي استتر بسترة. قال عزّ من قائل: (اِتَّخَذُوا أَيْمٰانَهُمْ جُنَّةً) [المجادلة - ١٦].
[٤] الوَهْنُ: الضعف.
[٥] السَّقْطَة: الغلطة و الخطاء.
[٦] أَحْزَمُ: الحزم: ضبط الرجل أمره و أخذه بالثقة و الحذر من فواته من قولهم حزمت الشيء، أي شددته، و هذا الرأي أحزم من هذا أي أدخل في باب الحزم و الاحتياط.
[٧] أَمْثَلُ: قال ابن الأثير في النهاية: و فيه - يعني في الحديث - أشدّ الناس بلاء الأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف و الأعلى فالأعلى في الرتبة و المنزلة. يقال: هذا أمثل من هذا أي أفضل و أدنى إلى الخير، و أماثل النّاس خيارهم.