إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٠٥ - ٢٤ - و من وصية له عليه السلام بما يعمل في أمواله كتبها بعد منصرفه من صفين
حَتَّى تُشْكِلَ[١] أَرْضُهَا غِرَاساً* - [٢].
وَ مَنْ كَانَ مِنْ إِمَائِي - اَللاَّتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ - لَهَا وَلَدٌ، أَوْ هِيَ حَامِلٌ، فَتُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا وَ هِيَ مِنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَ هِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ عَتِيقَةٌ، قَدْ أَفْرَجَ عَنْهَا اَلرِّقُّ[٣]، وَ حَرَّرَهَا اَلْعِتْقُ.
[١] تُشْكِلَ: قال ابن الأثير في النهاية: و في وصيّة عليّ عليه السّلام: «و أن لا يبيع من أولاد نخل هذه القرى وديّة حتّى تشكل أرضها غراسا»، أي حتّى يكثر غراس النخل فيها فيراها الناظر على غير الصفة التي عرفها به فيشكل عليه أمرها. انتهى.
و قال الكسائي: أشكل النخل، طاب رطبه و أشكل العنب أينع بعضه.
(*) قال الشريف الرضيّ: قَوْلُهُ عليه السّلام في هَذِهِ الوَصِيْةِ: «وَ أنْ لا يَبِيعَ مِنْ نَخْلِهَا وَدِيَّةً»، الوَدِيَّةُ: الفَسِيلَةُ، وَ جَمْعُهَا وَدِيُّ. وَ قَوْلُهُ عليه السّلام: «حَتَّى تُشْكِلَ أَرْضُهَا غِرَاساً»، هُوَ مِنْ أَفْصَحِ الكَلامِ. وَ المُرَادُ بِهِ: أَنَّ الأَرْضَ يَكْثُرُ فِيهَا غِرَاسُ النَّخْلِ حَتَّى يَرَاهَا النَّاظِرُ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الصِّفَةِ الَّتِي عَرَفَهَا بِهَا، فَيُشْكِلَ عَلَيْهِ أَمْرُهَا، وَ يَحْسَبُهَا غَيْرَهَا.
[٢] الغِرَاس: بالكسر: فصيل النخل، و يقال للنخلة أوّل ما ينبت غريسة، و يقال: للجلدة الرقيقة الَّتي تخرج مع الولد إذا خرج من بطن امّه غرس بالكسر.
[٣] قَدْ أُفْرِجَ عَنْهَا الرِّقُّ: كلمة أفرج مشكولة في أكثر النسخ المطبوعة و شروحها، بضمّ الهمزة و كسر الراء، و لكنّها في نسخة الرضيّ بفتحهما، و لذا اخترناه في المتن، و هذا هو الصحيح، ففي الصحاح للجوهريّ: أفرج الناس عن طريقه أي انكشفوا. [منهاج البراعة - الخوئي]