إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٩١ - ١٠ - و من كتاب له عليه السلام إليه أيضا
وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ جِئْتَ ثَائِراً[١] بِدَمِ عُثْمَانَ. وَ لَقَدْ عَلِمْتَ حَيْثُ وَقَعَ دَمُ عُثْمَانَ فَاطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ إِنْ كُنْتَ طَالِباً، فَكَأَنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ تَضِجُّ مِنَ اَلْحَرْبِ إِذَا عَضَّتْكَ[٢] ضَجِيجَ[٣] اَلْجِمَالِ بِالْأَثْقَالِ، وَ كَأَنِّي بِجَمَاعَتِكَ تَدْعُونِي جَزَعاً مِنَ اَلضَّرْبِ اَلْمُتَتَابِعِ، وَ اَلْقَضَاءِ اَلْوَاقِعِ، وَ مَصَارِعَ بَعْدَ مَصَارِعَ، إِلَى كِتَابِ اَللَّهِ، وَ هِيَ كَافِرَةٌ جَاحِدَةٌ، أَوْ مُبَايِعَةٌ حَائِدَةٌ[٤].
[١] ثَائِراً: «ثائراً بعثمان» ثأر القتيل، و بالقتيل ثأراً أو ثؤرة من باب منع: طلب دمه و قتل قاتله، فهو ثائر.
[٢] عَضَّتْكَ: عضّه عضّاً و عضيضاً من باب منع، أي أمسكه بأسنانه، يقال: عضّه، و عضّ به و عضّ عليه و هما يتعاضّان إذا عضّ كلّ واحد منهما صاحبه، و كذلك المعاضّة و العضاض. و أعضضته الشيء فعضّه و في الحديث فأعضّوه بهن أبيه و لا تكنوا، و يقال: أعضضته سيفي أي ضربته به. و عضّه الزمان أي اشتدّ عليه. و عضّ الشيء أي لزمه و استمسك به.
[٣] ضَجِيجَ: مصدر من قولك: ضجّ يضجّ من باب ضرب، أي جلَّب و صاح و جزع من شيء فالضجيج: الصياح.
[٤] حَائِدَةٌ: أجوف يائي من حاد يحيد حيداً من باب باع، يقال: حاد عن الطريق إذا مال عنه و عدل.