إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٢ - ٤ - و من كتاب له عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه
[٤]
و من كتاب له عليه السلام
إلى بعض[١] أمراء جيشه
فَإِنْ عَادُوا إِلَى ظِلِّ اَلطَّاعَةِ فَذَاكَ اَلَّذِي نُحِبُّ، وَ إِنْ تَوَافَتِ اَلْأُمُورُ[٢] بِالْقَوْمِ إِلَى اَلشِّقَاقِ[٣] وَ اَلْعِصْيَانِ فَانْهَدْ[٤] بِمَنْ أَطَاعَكَ إِلَى مَنْ عَصَاكَ، وَ اِسْتَغْنِ[٥] بِمَنِ اِنْقَادَ مَعَكَ عَمَّنْ تَقَاعَسَ عَنْكَ[٦]، فَإِنَّ اَلْمُتَكَارِهَ[٧] مَغِيبُهُ خَيْرٌ مِنْ مَشْهَدِهِ[٨]، وَ قُعُودُهُ أَغْنَى مِنْ نُهُوضِهِ.
[١] قال ابن ميثم: الفصل من كتاب له إلى عثمان بن حنيف، عامله على البصرة حين قدم طلحة و الزبير إليها و نكث معهما جماعة من أهلها...
[٢] تَوَافَتِ الْأُمُورُ: أي تتامّت.
[٣] الشَّقَاقِ: بالكسر: المخالفة و العداوة.
[٤] انْهَدْ: أي انهض أمر من نهد إلى العدوّ من بابي منع و نصر، أي قصد لهم و أسرع في قتالهم و نهض إليهم، و المناهدة المناهضة في الحرب، يقال: نهد لعدوّه و إليه نهودا و نهدا بالفتح و التحريك إذا صمد لهم.
[٥] اسْتَغْنِ: بالغين المعجمة: أمر من الاستغناء، و في كثير من النسخ جعل بالمهملة من الاستعانة. [منهاج البراعة - الخوئي]
[٦] تَقَاعَسَ عَنْكَ: أي أبطأ و تأخّر عنك و تكاره القتال.
[٧] الْمُتَكَارِهَ: المتسخّط من تكارهه إذا تسخّطه، و لم يرض به، يقال: فعله على تكاره و متكارهاً.
[٨] (المَغِيبُ) و (المَشْهَدُ): مصدران كالغيبة و الشهود.