إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٣٠ - الإعْراب
دِينٌ: مبتدأ[١] مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و الخبر محذوف، تقديره: أما لكم دين.
يَجْمَعُكُمْ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو، كم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به، و جملة (يَجْمَعُكُمْ) واقعة في محلّ رفع نعت، أو تفسيرية[٢].
وَ لا: الواو: عاطفة، لا: حرف نفي مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
حَمِيَّةٌ: معطوف على (دِينٌ): مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و الخبر محذوف، تقديره: أما لكم حميّة.
تَشْحَذُكُمْ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هي، كم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به، و جملة (تَشْحَذُكُمْ) واقعة في محلّ رفع نعت، أو تفسيرية[٣].
أَ وَ لَيْسَ: الهمزة: استفهام تقريري، الواو: زائدة، لَيْسَ: فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح الظاهر.
عَجَباً: خبر (لَيْسَ) مقدّم منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و الثانية للتنوين.
أَنَّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح الظاهر.
مُعَاوِيَةَ: اسم (أَنَّ) منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة.
يَدْعُو: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة المقدّرة على آخره للثقل، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره: هو، و جملة (يَدْعُو) واقعة في محلّ رفع خبر (أَنَّ).
[١] قوله عليه السّلام: أما دين يجمعكم، قال الشارح المعتزلي: ارتفاع دين على أنه فاعل فعل مقدّر، أي: ما يجمعكم دين يجمعكم، اللَّفظ الثاني مفسّر للأوّل كما قدرناه بعد (إذا) في قوله: (إِذَا اَلسَّمٰاءُ اِنْشَقَّتْ) [الإنشقاق - ١]، و يجوز أن يكون حمية مبتدأ و الخبر محذوف تقديره: أما لكم حمية، انتهى. أقول: لزوم تقدير الفعل بعد (أما) إنما هو مسلم إن جعل (أما) مركبة حرف عرض بمنزلة لو لا، لاختصاصها بالدّخول على الفعل، كما أنّ إذا مختصّة بالدّخول عليه، و لذلك احتيج إلى تقديره في الآية الشريفة، و أما إذا جعلنا الهمزة للاستفهام على سبيل الإنكار التوبيخى أو على سبيل التقرير و ما حرف نفي فلا حاجة إلى تقدير الفعل؛ لأنّ ما على ذلك ما حجازية بمعنى ليس و دين اسمها و يجمعكم خبرها، و الظاهر من قول الشارح: أي: ما يجمعكم، أنه لا يجعلها حرف عرض و حينئذٍ فتقديره للفعل باطل، ثمّ إنّ تجويزه كون حمية مبتدأ و الخبر محذوفاً فيه أنّ الأصل عدم الحذف مع وجود الجملة الصّالحة للخبريّة، و إن أراد بالتجويز مجرّد الصحّة بالقواعد الأدبيّة فلا بأس به.
[٢] تفسيرية بناء على أنّ (دين) فاعل.
[٣] تفسيرية بناء على أنّ (حميّة) فاعل.