إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ١٠٨ - الإعْراب
الْقِيَامَةُ[١]: خبر مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و جملة (الْمَعُودُ إِلَيْهِ) معطوفة على جملة (الْحَكَمُ اللهُ).
و دَعْ[٢]: الواو: استئنافية أو عاطفة، دَعْ: فعل أمر مبني على السكون الظاهر، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت.
عَنْكَ: عَنْ: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب، و الكاف: ضمير متصل مبني على الفتح واقع في محلّ جرّ بحرف الجرّ، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (دَعْ).
نَهْباً: مفعول به منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و الثانية للتنوين، و جملة (دَعْ) معطوفة على جملة (اعْلَمْ)، أو استئنافية.
صِيحَ: فعل ماضٍ للمجهول مبني على الفتح الظاهر.
فِي: حرف جرّ مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
حَجَرَاتِهِ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و هو مضاف، و الهاء: ضمير متصل مبني على الكسر واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و الجارّ و المجرور واقعان في محلّ رفع نائب فاعل، و جملة (صِيحَ) واقعة في محلّ نصب نعت.
وَ هَلُمَّ: الواو: عاطفة، هَلُمَّ: اسم فعل أمر[٣] مبني على الفتح الظاهر، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنت.
[١] القيامة في بعض النّسخ بالرّفع، و في بعضها بالنصب، فالأوّل مبنىّ على أّنّه خبر لمعود و جعله اسم مكان، و الثّاني على كونه ظرفا له و جعله مصدرا.
[٢] البيت أعني قوله: (و دع عنك نهبا صيح في حجراته)، مطلع قصيدة لامرء القيس ابن حجر الكندي و تمامه: و لكن حديثا ما حديث الرّواحل، و قد أثبت المصراع الثّاني أيضا في بعض النّسخ، و الظَّاهر أنّه سهو من النسّاخ، و أنّه لم يتمثّل إلَّا بصدر البيت و أقام قوله: و هلمّ الخطب، مقام المصراع الثّاني كما نبّه عليه الشّارح المعتزلي و غيره
[٣] (هلمّ) لفظ يستعمل لازماً و متعدّياً، فاللازم بمعنى (تعال)، قال الخليل: أصله (لمّ) من قولهم: (لمّ الله شعثه) أي: جمعه، كأنّه أراد (لمّ نفسك إلينا)، أي: اجمعها و اقرب منا، و جاءت (ها) للتنبيه قبلها، و حذفت الألف لكثرة الاستعمال، و جعلت الكلمتان كلمة واحدة، يستوي فيها الواحد و الاثنان و الجمع و المؤنّث و المذكّر في لغة أهل الحجاز، قال سبحانه:(وَ اَلْقٰائِلِينَ لِإِخْوٰانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنٰا) [الأحزاب - ١٨]، و أهل نجد يصرّفونها، فيقولون للاثنين: هلمّا، و للجمع: هلمّوا، و على ذلك، و قد يوصل إذا كان لازما باللام، فيقال: هلمّ لك، و هلمّ لكما، كما قالوا: هيت لك، و إذا قيل لك: هلمّ إلى كذا، أيّ تعال إليه، قلت: لا أَهلمُّ (مفتوحة الألف و الهاء مضمومة الميم) فأمّا المتعدّية فهي بمعنى (هات)، تقول: هلمّ كذا و كذا، قال تعالى: (هَلُمَّ شُهَدٰاءَكُمُ) [الأنعام - ١٥٠]، و تقول لمن قال لك ذلك: لا أهلمّه، أي: لا أعطيكه، يأتي بالهاء ضمير المفعول ليتميّز من الأولى،