إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٣٨ - الإعْراب
نَمْلِكُهُمْ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: نحن، هم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به، و جملة (وَ لا نَمْلِكُهُمْ) معطوفة على جملة (يَمْلِكُونَنَا).
وَ هَا: الواو: عاطفة، و الهاء: للتنبيه[١].
هُمْ: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ رفع مبتدأ.
هؤُلاءِ: الهاء: للتنبيه، أُولاءِ: اسم إشارة مبني على الكسر واقع في محلّ رفع خبر، أو منصوب على المفعولية.
قَدْ: حرف تحقيق مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
ثَارَتْ: فعل ماضٍ مبني على الفتح الظاهر على آخره، و التاء للتأنيث.
مَعَهُمْ: مفعول فيه منصوب و علامة نصبه الفتحة الظاهرة، و هو مضاف، هم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و الظرف (مَعَهُمْ) بالفعل (ثَارَتْ)، أو بحال محذوف.
عِبْدَانُكُمْ: فاعل مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و هو مضاف، كم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بالإضافة، و جملة (قَدْ ثَارَتْ) واقعة في محلّ رفع خبر (هُمْ).
[١] الهاء في قوله عليه السّلام (ها هم هؤلاء): للتّنبيه، و هي تدخل الجمل، و تدخل في جميع المفردات، أسماء الإشارة نحو هذا و هاتا و هؤلاء، و كثيراً ما يفصل بينها و بين اسم الإشارة بالقسم نحو: ها الله ذا، و بالضمير المرفوع المنفصل نحو ها أنتم أولاء، و بغيرهما قليلاً نحو: قولهم هذا لها ها و ذا ليا، أي: و هذا ليا. و ذهب الخليل إلى أنّ هاء المقدّمة في جميع ذلك كانت متّصلة باسم الإشارة، أي: كان القياس الله هذا، و أنتم هؤلاء، و الدّليل على أنّه فصل حرف التنبيه عن اسم الإشارة ما حكى أبو الخطاب عمّن يوثّق به: هذا أنا أفعل في موضع ها أنا ذا أفعل، و حدّث يونس: هذا أنت تقول ذا، و جوّز بعضهم أن يكون هاء المقدّمة في نحو: ها أنت ذا تفعل غير منويّ دخولها على ذا، استدلالاً بقوله تعالى: (هٰا أَنْتُمْ هٰؤُلاٰءِ) [محمد - ٣٨]، و لو كانت هي الَّتي كانت مع اسم الإشارة لم تعد بعد أنتم. قال الرضيّ: و يجوز أن يعتذر للخليل بأنّ تلك الإعادة للبعد بينهما كما أعيد في (فلا تحسبنّهم) بعد قوله: (فلا تحسبنّ الَّذين يبخلون) و أيضا قوله: (ثمّ أنتم هؤلاء تقتلون) دليل على أنّ المقدّم (في ها أنتم أولاء) هو الَّذي كان مع اسم الإشارة، و لو كان في صدر الجملة من الأصل لجاز من غير اسم إشارة ها أنت زيد. و ما حكى الزمخشري من قولهم: ها أن زيداً منطلق، و ها أنا أفعل كذا ممّا لم أعثر له على شاهد، فالأولى أن نقول (ها) التنبيه مختصّ باسم الإشارة، و قد يفصل منه كما مرّ و لم يثبت دخوله في غيره. و قال الرضيّ: أيضا و اعلم انّه ليس المراد من قولك ها أنا ذا أفعل أن تعرّف المخاطب نفسك، و أن تعلمه أنت لست غيرك؛ لأنّ هذا محال بل المعنى فيه و في: ها أنت ذا تقول، و ها هو ذا يفعل، استغراب وقوع مضمون ذلك الفعل المذكور بعد اسم الإشارة من المتكلَّم أو المخاطب أو الغائب، كأنّ معنى: ها أنت ذا تقول أو يضربك زيد، أنت هذا الذي أرى من كنّا نتوقّع منه أن لا يقع منه أو عليه مثل هذا الغريب ثمّ بيّنت بقولك تقول و قولك يضربك زيد الَّذي استغربته و لم تتوقّعه، قال تعالى: (هٰا أَنْتُمْ أُولاٰءِ تُحِبُّونَهُمْ) [آل عمران - ١١٩]، فالجملة بعد اسم الإشارة لازمة لبيان الحال المستغربة و لا محلّ لها إذ هي مستأنفة.