إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٠٠ - اللّه و رسوله
أَنَّ اَلنَّاسَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمُ اَلنِّقَمُ، وَ تَزُولُ عَنْهُمُ اَلنِّعَمُ، فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ، وَ و له مِنْ قُلُوبِهِمْ، لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَارِدٍ، وَ أَصْلَحَ لَهُمْ كُلَّ فَاسِدٍ. وَ إِنِّي لَأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ. وَ قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ مِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً، كُنْتُمْ فِيهَا عِنْدِي غَيْرَ مَحْمُودِينَ، وَ لَئِنْ رُدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ إِنَّكُمْ لَسُعَدَاءُ، وَ مَا عَلَيَّ إِلاَّ اَلْجُهْدُ[١]، وَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ: عَفَا اَللّهُ عَمّا سَلَفَ
[١] وَ مَا عَلَيَّ إِلَّا الْجُهْدُ: في نسخة الشارح البحراني بفتح الجيم و ضبطه الشارح المعتزلي بالضمّ و بهما قرء قوله سبحانه: (وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَجِدُونَ إِلاّٰ جُهْدَهُمْ) [التوبة - ٧٩].، قال الفيومي: الجهد بالضمّ في الحجاز، و بالفتح في لغة غيرهم الوسع و الطاقة، و قيل: المضموم الطاقة و المفتوح المشقّة، و الجهد بالفتح لا غير الغاية و النهاية، و هو مصدر من جهد في الأمر جهداً من باب نفع: إذا طلب حتّى بلغ غايته في الطلب.