إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٥٩ - الدعوة للقتال
[١٦٩]
و من كلام له عليه السلام
لمّا عزم على لقاء القوم بصفين
اَللَّهُمَّ رَبَّ اَلسَّقْفِ اَلْمَرْفُوعِ، وَ اَلْجَوِّ اَلْمَكْفُوفِ، اَلَّذِي جَعَلْتَهُ مَغِيضاً[١] لِلَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ، وَ مَجْرًى لِلشَّمْسِ وَ اَلْقَمَرِ، وَ مُخْتَلَفاً لِلنُّجُومِ اَلسَّيَّارَةِ، وَ جَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً[٢] مِنْ مَلاَئِكَتِكَ، لاَ يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ، وَ رَبَّ هَذِهِ اَلْأَرْضِ اَلَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلْأَنَام،ِ وَ مَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ وَ اَلْأَنْعَامِ، وَ مَا لاَ يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَ مَا لاَ يُرَى، وَ رَبَّ اَلْجِبَالِ اَلرَّوَاسِي اَلَّتِي جَعَلْتَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً، وَ لِلْخَلْقِ اِعْتِمَاداً، إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا، فَجَنِّبْنَا اَلْبَغْيَ وَ سَدِّدْنَا لِلْحَقِّ، وَ إِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا اَلشَّهَادَةَ، وَ اِعْصِمْنَا مِنَ اَلْفِتْنَةِ. أَيْنَ اَلْمَانِعُ لِلذِّمَارِ[٣]، وَ اَلْغَائِرُ[٤] عِنْدَ نُزُولِ اَلْحَقَائِقِ مِنْ أَهْلِ اَلْحِفَاظِ! اَلْعَارُ وَرَاءَكُمْ وَ اَلْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ!.
[١] مَغِيضاً: غاض الماء، يغيض غيضا و مغاضاً: قلّ و نقص، قال سبحانه: (وَ غِيضَ اَلْمٰاءُ) [هود - ٤٤]، و قال: (وَ مٰا تَغِيضُ اَلْأَرْحٰامُ) [الرعد - ٨]، أي: ما تنقص من تسعة أشهر، و الغيضة: الأجمة و مجتمع الشجر.
[٢] سِبْطاً: القبيلة.
[٣] الذِّمَارِ: ما يلزمك حفظه من الأهل و المال و الولد.
[٤] الْغَائِرُ: غار على امرأته و هي عليه تغار، غيرة و غيراً، و غاراً و غياراً، فهو غائر، و غيران و هي غيرى.