إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٨٦ - هوان الدنيا
فَدَعُوا غُرُورَهَا لِتَحْذِيرِهَا، وَ أَطْمَاعَهَا[١] لِتَخْوِيفِهَا، وَ سَابِقُوا فِيهَا إِلَى اَلدَّارِ اَلَّتِي دُعِيتُمْ إِلَيْهَا، وَ اِنْصَرِفُوا بِقُلُوبِكُمْ عَنْهَا، وَ لاَ يَخِنَّنَّ أَحَدُكُمْ خَنِينَ[٢] اَلْأَمَةِ عَلَى مَا زُوِيَ[٣] عَنْهُ مِنْهَا، وَ اِسْتَتِمُّوا نِعْمَةَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اَللَّهِ وَ اَلْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا اِسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ.. أَلَا وَ إِنَّهُ لاَ يَضُرُّكُمْ تَضْيِيعُ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ حِفْظِكُمْ قَائِمَةَ دِينِكُمْ، أَلَا وَ إِنَّهُ لاَ يَنْفَعُكُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ دِينِكُمْ شَيْءٌ حَافَظْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ.
أَخَذَ اَللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَ قُلُوبِكُمْ إِلَى اَلْحَقِّ، وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ اَلصَّبْرَ!.
[١] أَطْمَاعَهَا: أطمعه إطماعاً: أوقعه في الطمع.
[٢] يَخِنَّنَّ: حنّ يحنّ حنيناً: استطرب، و الحنين الشّوق و شدّة البكاء و الطرب، أو صوت الطرب عن حزن أو فرح، و في بعض النسخ بالخاء المعجمة، قال في القاموس: و الحنين كالبكاء أو الضحك في الأنف، و قد خنّ يخنّ، و قال علم الهدى في كتاب الغرر و الدّرر في قول ابن أراكة الثقفي:
فقلت لعبد الله إذ حنّ باكيا
تعزّ و ماء العين منهمر يجرى
تبين فإن كان البكاء ردّ هالكا
على أحد فاجهد بكاك على عمرو
قوله: حنّ باكياً: رفع صوته بالبكاء، و قال: قال قوم: الخنين بالخاء المعجمة: من الأنف، و الحنين: من الصّدر، و هو صوت يخرج من كلّ واحد منهما.
[٣] زُوِيَ: زوى الشيء زيّاً و زويّاً: جمعه و قبضه. [منهاج البراعة - الخوئي]