إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٤٣٦ - الإعْراب
وَ أقْرِبْ: الواو: استئنافية، أقْرِبْ: فعل أمر للتعجّب[١] مبني على السكون.
بِقَوْمٍ: الباء: حرف جرّ زائد مبني على الكسر لا محلّ له من الإعراب، قَوْمٍ: اسم مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنّه فاعل.
مِنَ: حرف جرّ مبني على السكون[٢] لا محلّ له من الإعراب.
الْجَهْلِ: اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالفعل (أقْرِبْ).
بِاللهِ: الباء: حرف جرّ مبني على الكسر لا محلّ له من الإعراب، الله: لفظ الجلالة اسم مجرور و علامة جرّه الكسرة الظاهرة، و الجارّ و المجرور متعلّقان بالمصدر (الْجَهْلِ).
قَائِدُهُمْ: مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و هو مضاف، هم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بالإضافة.
مُعَاوِيَةُ: خبر مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و جملة (قَائِدُهُمْ مُعَاوِيَةُ) نعتية، و جملة (أقْرِبْ بِقَوْمٍ) استئنافية.
وَ مُؤَدِّبُهُمْ: الواو: عاطفة، مُؤَدِّبُهُمْ: مبتدأ مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و هو مضاف، هم: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ جرّ بالإضافة.
[١] و قوله عليه السّلام: و أقرب بقوم من الجهل بالله، فعل تعجّب و الباء زائدة كما في أحسن بزيد، قال سيبويه: افعل صورته أمر، و معناه الماضي، من (افعل) أي: صار ذا فعل، كألحم، أي: صار ذا لحم، و الباء بعده زايدة في الفاعل لازمة، و قد يحذف إن كان المتعجّب منه أن وصلتها نحو: أحسن أن يقوم، أي: أن يقوم على ما هو القياس. و ضعّف قوله بأنّ الأمر بمعنى الماضي ممّا لم يعهد بل الماضي يجيء بمعنى الأمر مثل اتّقى امرؤ ربّه، و بأنّ افعل بمعنى صار ذا فعل قليل و لو كان منه لجاز ألحم بزيد و أشحم به، و بأنّ زيادة الباء في الفاعل قليل و المطرد زيادتها في المفعول. و قال الفراء و تبعه الزمخشري و غيره إن أحسن أمر لكلّ أحد بأن يجعل زيداً حسناً، و إنما يجعله كذلك بأن يصفه بالحسن فكأنه قيل: صفه بالحسن كيف شئت فإنّ فيه منه كلّ ما يمكن أن يكون في شخص، كما قال الشاعر:
و قد وجدت مكان القول ذا سعة
فإن وجدت لساناً قائلاً فعل
و هذا معنى مناسب للتعجّب بخلاف تقدير سيبويه، و أيضاً همزة الجعل أكثر من همزة صار كذا، و إن لم يكن شيء منهما قياساً مطرداً، و على ذلك فهمزة أحسن به للجعل كهمزة ما أحسن و الباء مزيدة في المفعول و هو كثير مطرد هذا. و إنما لم يجمع لفظ أقرب مع كون المقصود بالخطاب غير مفرد، لأنّ فعل التعجّب لا يتصرّف فيه فلا يقال أحسنا و أحسنوا و أحسنى و إن خوطب به مثنّى أو مجموع أو مؤنّث، و سهل ذلك انمحاء معنى الأمر فيه أريد به محض إنشاء التعجّب و لم يبق فيه معنى الخطاب حتّى يثنّى أو يجمع أو يؤنّث. ثمّ إنّه يجب أن يكون المتعجّب منه مختصّاً فلا يقال ما أحسن رجلاً، لعدم الفائدة فإن خصّصته بوصف نحو رجلاً رأيناه في موضع كذا جاز، و لذلك أتى بالجملة الوصفية أعني قوله: قائدهم معاوية، بعد قوله: بقوم، لئلَّا يخلو عن الفائدة، فالجملة على ذلك في محلّ الجرّ على الصفة.
[٢] و حرّك بالفتح منعاً لالتقاء ساكنين.