إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٢٣٦ - الإعْراب
الإعْراب
يَا: حرف نداء مبني على السكون لا محلّ له من الإعراب.
إِخْوَتَاهُ[١]: منادى منصوب و علامة نصبه الفتحة، و هو مضاف، و الياء المنقلبة ألفاً واقعة في محلّ جرّ بالإضافة، و الهاء للسكت.
إِنِّي: إِنّ: حرف مشبّه بالفعل مبني على الفتح، و حرّك بالكسر لمناسبة الياء لا محلّ له من الإعراب، و الياء: ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ نصب اسم (إِنّ).
لَسْتُ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع، و التاء: ضمير متصل مبني على الضمّ واقع في محلّ رفع اسم (لَيْسَ).
أَجْهَلُ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه الضمّة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنا.
مَا: اسم موصول مبني على السكون واقع في محلّ نصب مفعول به.
تَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع و علامة رفعه ثبوت النون لأنّه من الأفعال الخمسة، و الواو:
ضمير متصل مبني على السكون واقع في محلّ رفع فاعل، و جملة (تَعْلَمُونَ) صلة الموصول[٢] لا محلّ لها من الإعراب، و جملة (أَجْهَلُ) واقعة في محلّ نصب
[١] الألف في (إخوتاه) تدلّ على ياء الضمير المتكلّم، و الأصل: يا إخوتي، و الهاء للسكت. قال الرّضي: أمّا (هاء السّكت) فهي هاء تزاد في آخر الكلمة الموقوف عليها، إذا كان آخرها ألفاً، و الكلمة حرف أو اسم عريق في البناء نحو: لا و ذا و هنا و ذلك؛ لأنّ الألف حرف خفيّة فأريد بيانها، فإذا جئت بعدها بهاء ساكنة - فلا بدّ من مدّ الألف إذا جئت بعدها و ذلك في الوصل بحرف آخر - تبيّن النطق بها، و إذا لم تأت بعدها بشيء و ذلك في الوقف خفيت حتّى ظنّ أن آخر الكلمة مفتوحة فلذا وصلت ليبيّن جوهرها، و اختاروا أن يكون ذلك الحرف (هاء) لمناسبتها بالخفاء لحرف اللَّين، فإذا جاءت ساكنة بعد الألف فلا بدّ من تمكين مدّ الألف ليقوم ذلك مقام الحركة فيمكن الجمع بين ساكنين، فيبقين الألف بذلك التمكين و المدّ. و قال في باب المنادى المندوب: و إذا ندبت يا غلامي بسكون الياء، فكذا تقول عند سيبويه يا غلامياه؛ لأنّ أصلها الفتح عنده، و أجاز المبرّد يا غلاماه بحذف الياء للساكنين، قال ابن الحاجب: و الحذف ليس بوجه، و قال: نحو وا غلاميه أوجه. قال الرضي: إلحاق هاء السّكت بعد زيادة الندبة واواً كانت أو ياء أو ألفاً جائز في الوقف لا واجب و بعضهم يوجبها لئلَّا يلتبس المندوب بالمضاف إلى ياء المتكلِّم المقلوبة ألفاً نحو: يا غلاماً، و ينبغي أن لا يجب عند هذا القائل مع واو لأنها يكفي في الفرق بين الندبة و الندا، و ليس ما قال بوجه لأنّ الألف المنقلبة عن ياء المتكلّم قد يلحقها الهاء في الوقف كما مرّ، فاللبس إذاً حاصل مع الهاء أيضاً، و الفارق هو القرينة. أقول: و يكفي في ردّ هذا القائل قوله عليه السّلام: يا إخوتاه؛ فإنّ الألف فيه مقلوبة عن ياء المتكلَّم و قد لحقها هاء السّكت كما قاله الرّضيّ.
[٢] و العائد محذوف، أي: تعلمونه.