إعراب نهج البلاغة - قطیش، عبدالقادر - الصفحة ٣٩٣ - ١٧٥ و من كلام له عليه السلام في معنى الحكمين
[١٧٥]
و من كلام له عليه السلام
في معنى الحكمين
فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ[١] عَلَى أَنِ اِخْتَارُوا رَجُلَيْنِ، فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ اَلْقُرْآنِ[٢]، وَ لاَ يُجَاوِزَاهُ، وَ تَكُونَ أَلْسِنَتُهُمَا مَعَهُ وَ قُلُوبُهُمَا تَبَعَهُ[٣]، فَتَاهَا عَنْهُ، وَ تَرَكَا اَلْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ، وَ كَانَ اَلْجَوْرُ هَوَاهُمَا، وَ اَلاِعْوِجَاجُ رَأْبَهُمَا، وَ قَدْ سَبَقَ اِسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي اَلْحُكْمِ بِالْعَدْلِ وَ اَلْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا. وَ اَلثِّقَةُ فِي أَيْدِينَا لِأَنْفُسِنَا، حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ اَلْحَقِّ، وَ أَتَيَا بِمَا لاَ يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ اَلْحُكْمِ.
[١] مَلَئِكُمْ: الملاء: أشراف النّاس و رؤساهم و مقدّموهم الَّذين يرجع إلى قولهم.
[٢] يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ: قال في محكيّ النهاية: في حديث عليّ عليه السّلام أن (يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ) أي: يقيما عنده، يقال: جعجع القوم إذا أناخوا بالجعجاع، و هي الأرض، و الجعجاع أيضاً الموضع الضيق الخشن.
[٣] التَّبَعُ: محرّكة التابع يكون مفرداً و جمعاً، و يجمع على أتباع، مثل سبب و أسباب.