طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١١٦٦ - ١٦٩٢ الشيخ عبد الكريم الحائري ١٢٧٦-١٣٥٥
نظيره و دفن في رواق حرم فاطمة عليها السلام بقم، حيث مقبرته المعروفة اليوم، ورثته الشعراء و أبنه العلماء، و أرخ وفاته الحجة السيد صدر الدين الصدر بقوله:
عبد الكريم آية اللّه قضى # و انحل من سلك العلوم عقده
أجدب ربع العلم بعد خصبه # و هد أركان المعالي فقده
كان لأهل العلم خير والد # و بعده أمست يتامى ولده
كوكب سعد سعد العلم به # دهرا و غاب اليوم عند سعده
في شهر ذي القعدة غاله الردى # بسهمه يا ليت شلت يده
فى حرم الأئمة الأطهار فى # شهر الحرام كيف حل صيده
دعاه مولاه فقل مؤرخا # (لدى الكريم حل ضيفا عبده)
و قد اتجهت نية الحاكمين إلى محاربة الهيئة العلمية منذ اللحظات الأولى لموته فقد جرى له تشييع عظيم عمدوا إلى تفرقته بالسرعة و منعوا من إقامة الفواتح علنا إلا أنها استمرت في البيوت و الزوايا شهورا، و خلف الحائري على حفظ الحوزة الحجج السيد محمد الحجة، و السيد صدر الدين الصدر، و السيد محمد تقى الخوانساري، و اخوان لهم في الجهاد عشر سنين كاملات حتى هبط قم الزعيم العظيم السيد حسين البروجردي في سنة ١٣٦٥ و قام بقسطه من الخدمة على النحو الذي مر في ترجمته رحمهم اللّه جميعا، و شكر سعيهم، و أجزل أجرهم، و خلد ذكرهم فى الغابرين.
ترك الحائرى من الآثار (كتاب الصلاة) في الفقه، و (التقريرات) في أصول الفقه من بحث استاذه الفشاركي، و قد ذكرناه في (الذريعة) ج ٤ ص ٣٧٨ و قد استخرج منه كتابه الآخر (درر الأصول) و هو حاو لمباحث الأصول برمتها ما عدا الاجتهاد و التقليد، و يقال له (درر الفوائد) أيضا، و قد طبع مجلده الأول في سنة ١٣٣٧ و الثاني في سنة ١٣٣٨ بنفقه السيد اسماعيل بن السيد محسن العراقى كما ذكرته في (الذريعة) ج ٨ ص ١١٨ و غير ذلك، و له من الأولاد الشيخ مرتضى و هو أحد علماء قم المعروفين اليوم، و الشيخ مهدي و قد أرسله المرحوم البروجردي