أقرب الموارد في فصح العربية و الشوارد - شرتونی، سعید - الصفحة ٣٥ - باب الهمزة
الالف:
قسمان: (ساكنة) و يقال لها اللينة و (متحركة) و يقال لها الهمزة و هي في حساب الجُمَّل بمقام واحد.
ا:
: تجيءُ حرف استفهام لطلب التصوُّر و هو ادراك ما وراء النسبة نحو افي الدَنّ خمرُك ام في الكاس.
و لطلب التصديق و هو معرفة النسبة نحو اجَاءَ الوزيرُ بخلاف سائر ادوات الاستفهام. فهل منها للاستعلام عن النسبة الايجابيَّة و الباقي لطلب التعيين اي: نسبة ما عرفهُ السائل الى صاحبهِ نحو مَن فَعَلَ هذا و متى جاءَ عمرو فان السائل قد عرف ان هذا مفعول و ان عمراً قد جاءَ لكنهُ لم يعرف مَنْ الفاعل و لا وقت مجيء عمرٍ و فاستفهم عنهما و هي تختصُّ من دون سائر الادوات بأربعة امور:
الاول: ما ذكرناهُ.
الثاني: انها تدخل على الاثبات كما مثلنا و على النفي نحو اما فرَّ الاسد من وجه بشرٍ.
الثالث: ان لها تمام التصدير بدليل تقدمها على العاطف نحو اوَ لم ينظروا. افلم يسيروا و اخواتها تتأخر عن العاطف.
الرابع: جواز حذفها متقدمةً على ام او غير متقدمةٍ نحو ما ادري بسيفٍ ضربتهُ ام بعصاً و التقدير ا بسيفٍ.
و تجيء حرف نداءٍ للقريب نحو ازيدُ اقْبل. و تخرج الهمزة عن حقيقة الاستفهام فترد لثمانية معانٍ:
(الاوَّل) التسوية نحو ما ابالي اقُمتَ ام قعدتَ و ضابطها انها تدخل على جملة يصحُّ استبدالها بالمصدر و هي تقع بعد سواء و ما ابالي و ما ادري و ليتَ شعري و ما شاكلهنَّ.
(الثاني) الانكار الابطاليُّ كقولهِ «اَ لستم خيرَ من ركبَ المطايا».
(الثالث) الانكار التوبيخيّ نحو ا غيرَ اللّه تدعو.
(الرابع) التقرير و يتحتَّم ان يليها ما تقرّر المخاطب به فاذا أردت التقرير بالفعل أوليتهُ اياها أو بالفاعل أو بالمفعول و ما اشبه فكذلك نحو ادعوتَ زيداً او أنت دعوتهُ، أو زيداً دعوت كما يجب ذلك في المستفهَم عنهُ.
(الخامس) التهكم نحو ا تزهّدك يأْمرك ان تأْخذ أموالنا.
(السادس) الامر نحو ا تعلّمتم اي: تعلَّموا.
(السابع) التعجُّب نحو «أَ لَمْ تَرَ إِلىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ».