دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٩٠ - الفصل الخامس ذكره في الكتب المتقدمة و الصحف السالفة المدونة عن الأنبياء و العلماء من الأمم الماضية
نشر، الدار أمامكم، و الظنّ غير ما تقولون، حرمكم زيّنوه و عظّموه و تمسكوا به، فسيأتي له نبأ عظيم، و سيخرج منه نبي كريم ثمّ يقول:
نهار و ليل كل أوب بحادث* * * سواء عليها ليلها و نهارها
يؤوبان بالأحداث حين تأوّبا* * * و بالنّعم الضّافي علينا ستورها
على غفلة يأتي النبيّ محمد* * * فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها
ثمّ يقول: و اللّه لو كنت فيها ذا سمع و بصر و يد و رجل لتنصّبت فيها تنصّب الجمل، و لأرقلت [١] فيها إرقال الفحل، ثمّ يقول:
يا ليتني شاهد فحواء دعوته* * * حين العشيرة تبغي الحقّ خذلانا
و كان بين موت كعب بن لؤي و بين مبعث النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) خمسمائة سنة و ستون سنة.
٤٧- حدثنا أبو عمر بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا نصر بن علي قال ثنا ملام بن عمرو قال ثنا عبد اللّه بن بدر.
عن قيس بن طلق عن أبيه قال: خرجنا وفدا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فبايعناه و صلّينا معه و أخبرناه أنّ بأرضنا بيعة [٢] لنا، و استوهبناه من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ منه و تمضمض منه و صبّ لنا في إداوة [٣] ثمّ قال:
اذهبوا بهذا الماء، فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم، و انضحوا مكانها من هذا الماء، و اتخذوا مكانها مسجدا، قلنا: إنّ البلد بعيد و الحرّ شديد، و الماء ينشف، قال فأمدّوه من الماء، فإنّ الماء لا يزيده إلّا طيبا، قال:
(ح/ ٤٧) قال في الخصائص ١/ ٢١٧ أخرجه ابن أبي شيبة و ابن سعد و البيهقي، و أخرجه أيضا النسائي في كتاب المساجد ٢/ ٣٨ من طريق رجاله ثقات.
[١] أرقل: أسرع.
[٢] بيعة: معبد.
[٣] إداوة: إناء.