دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٩ - الفصل الأوّل في ذكر ما أنزل اللّه تعالى في كتابه من فضله (صلى اللّه عليه و سلم)
الفصل الأوّل في ذكر ما أنزل اللّه تعالى في كتابه من فضله (صلى اللّه عليه و سلم)
إنّ اللّه تعالى جعل بعثته للعالمين رحمة فقال وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ- الأنبياء ١٠٧- فأمّن أعداءه من العذاب مدّة حياته ٧، و ذلك قوله تعالى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ- الأنفال ٣٣- فلم يعذّبهم مع استعجالهم إياه تحقيقا لما نعته به، فلما ذهب عنهم إلى ربه تعالى، أنزل اللّه بهم ما عذّبهم به، من قتل و أسر و ذلك قوله تعالى فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ- الزخرف ٤١-
١- حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحق ثنا قتيبة ثنا الفرج بن فضالة عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة رضي اللّه عنه.
عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم): قال (إنّ اللّه تعالى بعثني رحمة للعالمين و هدى للمتقين).
٢- حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد اللّه قال ثنا علي بن عبد اللّه
(ح/ ١) قال يحيى بن معين: أحاديث علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة ضعاف كلها- تهذيب التهذيب- و لم ينسب السيوطي في الخصائص تخريجه لغير أبي نعيم.
(ح/ ٢) لم أجده بهذا اللفظ، لكن ذكره السيوطي في الجامع الصغير بلفظ «إنّما بعثت رحمة و لم أبعث عذابا» و نسب تخريجه إلى البخاري في التاريخ و أشار إلى حسنه.
و أخرج مسلم في صحيحه كتاب البر و الصلة و النهي عن لعن الدواب و نحوها ٨/ ٢٤ حديث أبي هريرة من طريق مروان الفزاري عن يزيد و هو ابن كيسان عن أبي حازم عنه بلفظ:
قيل يا رسول اللّه أدع على المشركين قال: «إني لم أبعث لعانا و إنّما بعثت رحمة» و كذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد بسنده و متنه رقم ٣٢١.