دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ١١٤ - الفصل السّابع ذكر ما سمع من الجنّ و أجواف الأصنام و الكهّان بالإخبار عن نبوته (صلى اللّه عليه و سلم)
أتاني نجيي [١]بعد هدء ورقدة [٢]* * * فلم أك [٣] قد بلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كلّ ليلة* * * أتاك رسول من لؤيّ بن غالب
فشمرت من ذيل الإزار و وسّطت* * * بي الذّعلب الوجناء بين السباسب [٤]
فأشهد أنّ اللّه لا ربّ غيره* * * و أنّك مأمون على كل غائب
و أنّك أدنى المرسلين وسيلة إلى اللّه* * * يا ابن الأكرمين الأطائب
فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى [٥]* * * و إن كان فيما جاء شيب الذّوائب [٦]
و كن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة* * * سواك بمغن عن سواد بن قارب
قال ففرح رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أصحابه بإسلامي فرحا شديدا حتى رؤي في وجوههم، قال، فوثب إليه عمر فالتزمه و قال: كنت أحبّ أن أسمع هذا منك.
٦٣- حدثنا عبد اللّه بن جعفر قال ثنا عبد الرحمن بن الحسن قال ثنا علي بن حرب قال ثنا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب عن أبيه عن عبد اللّه المعافي [٧] قال:
(ح/ ٦٣) قال الحافظ بن حجر في الإصابة ٣/ ٣١٧ في ترجمة مازن بن الغضوبة أخرجه الطبراني و الفاكهي في كتاب مكة، و البيهقي في الدلائل، و ابن السكن و ابن قانع كلهم من طريق هشام بن الكلبي عن أبيه قال حدثني عبد اللّه العماني. أ. ه. و قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٢٤٨ رواه الطبراني من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه و كلاهما متروك.
[١] في الأصل «مجني» فصححناها من الاستيعاب و في الخصائص «رئيي».
[٢] في الخصائص «بعد ليل و هجعة».
[٣] في الاستيعاب «يك».
[٤] هذا البيت في الاستيعاب هكذا:
فرفعت أذيال الإزار و شمرت* * * بي الفرس الوجناء حول السباسب
و الذعلب الوجناء: الفرس القوية الشديدة، و السباسب: الأراضي الممتدة البعيدة مفردها سبسب.
[٥] في الاستيعاب «فمرنا بما يأتيك من وحي ربنا».
[٦] الذوائب: مفردها ذؤابة: و هي الناصية.
[٧] في الخصائص ١/ ٢٥٧ و الإصابة «العماني».